الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            ( 1043 ) فَصْلٌ : وَاخْتُلِفَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، مِنْهَا رَكْعَتَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ بَعْدَ الْأَذَانِ ; فَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، أَنَّهُمَا جَائِزَتَانِ وَلَيْسَتَا سُنَّةً . قَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ؟ قَالَ : مَا فَعَلْته قَطُّ إلَّا مَرَّةً ، حِينَ سَمِعْت الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : فِيهِمَا أَحَادِيثُ جِيَادٌ ، أَوْ قَالَ : صِحَاحٌ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ . إلَّا أَنَّهُ قَالَ : " لِمَنْ شَاءَ " . فَمَنْ شَاءَ صَلَّى . وَقَالَ : هَذَا شَيْءٌ يُنْكِرُهُ النَّاسُ . وَضَحِكَ كَالْمُتَعَجِّبِ ، وَقَالَ : هَذَا عِنْدَهُمْ عَظِيمٌ . وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهِمَا مَا رَوَى أَنَسٌ ، قَالَ : { كُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ . قَالَ الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ : فَقُلْت لَهُ ، أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهُمَا ؟ قَالَ : كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا ، فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ أَنَسٌ : كُنَّا بِالْمَدِينَةِ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ ، فَرَكَعُوا رَكْعَتَيْنِ ، حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ ، مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ . قَالَهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : لِمَنْ شَاءَ } . أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ . وَقَالَ عُقْبَةُ : كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُزَنِيّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ لِمَنْ شَاءَ . خَشْيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية