الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، يَعْنِي نُوَحِّدُ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فِي الْمُفَصَّلِ: عَابِدَاتٍ ، يَعْنِي مُوَحِّدَاتٍ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ عَلَى عِبَادَتِكَ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، يَعْنِي دِينَ الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّ غَيْرَ دِينِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ، وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَرْشَدَنَا، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ، يَعْنِي دُلَّنَا عَلَى طَرِيقِ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي النَّبِيِّينَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالنُّبُوَّةِ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ ، غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ، يَعْنِي دُلَّنَا عَلَى دِينٍ غَيْرِ الْيَهُودِ الَّذِينَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ، وَلَا الضَّالِّينَ ، يَقُولُ: وَلَا دِينَ الْمُشْرِكِينَ، يَعْنِي النَّصَارَى. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ ، عَنْ مُقَاتِلٍ ، عَنْ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَّمْتُ هَذِهِ السُّورَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: شَكَرَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، يَقُولُ اللَّهُ: مَدَحَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي بَقِيَّةُ السُّورَةِ، وَإِذَا قَالَ: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، يَقُولُ اللَّهُ: هَذِهِ لِعَبْدِي إِيَّايَ يَسْتَعِينُ، وَإِذَا قَالَ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، يَقُولُ اللَّهُ: فَهَذِهِ لِعَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ، يَقُولُ اللَّهُ: فَهَذِهِ لِعَبْدِي، وَلَا الضَّالِّينَ ، فَهَذِهِ لِعَبْدِي " . قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ، عَنْ مُقَاتِلٍ ، قَالَ: إِذَا قَرَأَ أَحَدُكُمْ هَذِهِ السُّورَةَ فَبَلَغَ خَاتِمَتَهَا، فَقَالَ: وَلَا الضَّالِّينَ ، فَلْيَقُلْ: آمِينَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَإِنْ وَافَقَ تَأْمِينَ النَّاسِ، غُفِرَ لِلْقَوْمِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي هُذَيْلٌ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ رَنَّ إِبْلِيسُ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي قَالَ: هِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية