الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ الْقَدْرِ مَدَنِيَّةٌ، عَدَدُهَا خَمْسُ آيَاتٍ كُوفِيٌّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ قَوْلُهُ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ يَعْنِي الْقُرْآنَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، إِلَى السَّفَرَةِ، وَهُمُ الْكَتَبَةُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ يَنْزِلُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْوَحْيِ عَلَى قَدْرِ مَا يَنْزِلُ بِهِ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ تَعْظِيمًا لَهَا، ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْهَا، فَقَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يَقُولُ: الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ فِيمَا سِوَاهَا لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ يَعْنِي بِأَمْرِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ يَنْزِلُونَ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ، وَبِكُلِّ أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ وَقَضَاهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، يُنْزِلُونَ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ، ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَقَالَ: سَلَامٌ هِيَ هِيَ سَلَامٌ وَبَرَكَةٌ وَخَيْرٌ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: الرُّوحُ عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ عَظِيمِ الْخِلْقَةِ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ، وَهُوَ الْمَلَكُ، وَهُوَ يَقُومُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ صَفًّا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية