الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    جزء صفحة
                                                                                                                                                                    22 - بَابٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ [ 4614 / 1 ] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ : ثَنَا نَصْرٌ، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ خَطَبَ النَّاسَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: ارْفَعُوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ. قَالَ: فَقَاتِلُوهُمْ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، وَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَحَلَّ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا الْقِتَالُ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا قُتِلَ فِي الْحَرَمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، وَرَجُلٌ طَلَبَ بِذَحْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي عَاهَرْتُ بِامْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَأَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَ، فَهَلَ لِي أَنْ آخُذَهُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْأَثْلَبُ ؟ قَالَ: الْحَجَرُ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهِمْ، تَكَافَأَ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذَمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَعَقْدُ عَلَيْهِمْ أَوَّلُهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ. لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا مَعَ ذِي مِحْرَمٍ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تَصُومُوا يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا يَوْمَ النَّحْرِ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ " . [ 4614 / 2 ] رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَبَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: كُفُّوا السِّلَاحَ. فَلَقِيَ مِنَ الْغَدِ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ فَقَتَلَهُ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ وَمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةَ " . [ 4614 / 3 ] وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَبَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ (بَنِي) بَكْرٍ. فَقَاتَلُوهُمْ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ (بَنِي) بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ ... " . فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ . [ 4614 / 4 ] وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ. فَأَذِنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ. فَلَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ مِنَ الْغَدِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ - وَرَأَيْتُ ظَهْرَهُ مُسْنَدًا إِلَى الْكَعْبَةِ - : إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا ابْنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا دَعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ. قَالُوا: وَمَا الْأَثْلَبُ ؟ قَالَ: الْحَجَرُ. قَالَ: وَقَالَ: لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا " . [ 4614 / 5 ] قَالَ: وَثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا حُسَيْنٌ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِمَا مِنْهُ: " الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهِمْ، تَكَافَأَ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذَمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ " . مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِهِ.

                                                                                                                                                                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية