الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5552 ( 35 ) مَا ذَكَرُوا فِي الطَّائِفِ . ( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَالَ مُرَّةُ : عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا ، فَقَالَ : إنَّا قَافِلُونَ غَدًا ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : نَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَتِحْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُغْدُوَا عَلَى الْقِتَالِ ، فَغَدَوْا ، فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّا قَافِلُونَ غَدًا ، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 2 ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ جَبْرٍ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ انْصَرَفَ إلَى الطَّائِفِ ، فَحَاصَرَهُمْ تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ فَلَمْ يَفْتَتِحْهَا ، ثُمَّ ارْتَحَلَ رَوْحَةً أَوْ غَدْوَةً ، فَنَزَلَ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إنِّي فَرَطٌ لَكُمْ فَأُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْحَوْضُ ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَلَيُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إلَيْهِمْ رَجُلًا مِنِّي أَوْ كَنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلَتِهِمْ وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ ، قَالَ : فَرَأَى النَّاسَ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ : هَذَا ( 3 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ ، فَجَاءَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَحَرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفٍ ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، اهْدِ ثَقِيفًا مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : وَجَاءَتْهُ خَوْلَةُ فَقَالَ : إنِّي نُبِّئْت أَنَّ بِنْتَ خُزَاعَةَ ذَاتُ حُلِيٍّ ، فَنَفِّلَنِّي حُلِيَّهَا إنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْك الطَّائِفَ غَدًا ، قَالَ : إنْ لَمْ يَكُنْ أَذِنَ لَنَا فِي قِتَالِهِمْ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ نَرَاهُ عُمَرَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا مَقَامُك عَلَى قَوْمٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَك فِي قِتَالِهِمْ ؟ قَالَ : فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، فَنَزَلَ الْجِعْرَانَةَ فَقَسَّمَ بِهَا غَنَائِمَ حُنَيْنٍ ، ثُمَّ دَخَلَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى الْمَدِينَةِ . ( 4 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الطَّائِفِ كُلَّ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ مِنْ رَقِيقِ الْمُشْرِكِينَ . ( 5 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ غُلَامَانِ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الطَّائِفِ فَأَعْتَقَهُمَا ، أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ فَكَانَا مَوْلَيَيْهِ . ( 6 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ كَهْمَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَاصِرًا وَادِيَ الْقُرَى . ( 7 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا قَيْسٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن سِنَانٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، يَدْعُو عَلَيْهِمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ . ( 8 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ سَمِعْت شَيْخًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَحَدِ بَنِي سِوَاءَةَ يُقَالُ لَهُ : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعِيَّةَ قَالَ : أُصِيبَ رَجُلَانِ يَوْمَ الطَّائِفِ ، قَالَ : فَحُمِلَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَأُخْبِرَ بِهِمَا ، فَأَمَرَ بِهِمَا أَنْ يُدْفَنَا حَيْثُ أُصِيبَا وَلُقِيَا .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية