الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5520 ( 33 ) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَتْ فَخَرَجَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى بَدْرٍ وَهِيَ امْرَأَةُ عُثْمَانَ ، فَتَخَلَّفَ عُثْمَانُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَوْمَئِذٍ ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَدْفِنُونَهَا إذْ سَمِعَ عُثْمَانُ تَكْبِيرًا فَقَالَ : يَا أُسَامَةُ ، اُنْظُرْ مَا هَذَا التَّكْبِيرُ ؟ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عَلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَدْعَاءِ يُبَشِّرُ بِقَتْلِ أَهْلِ بَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : لَا وَاَللَّهِ مَا هَذَا بِشَيْءٍ ، مَا هَذَا إلَّا الْبَاطِلُ ، حَتَّى جِيءَ بِهِمْ مُصَفَّدِينَ مُغَلَّلِينَ . ( 34 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيِّ قَالَ : أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ سَبْعُونَ رَجُلًا وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ ، فَجَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارَ فَخَيَّرَهُمْ فَقَالَ ، مَا شِئْتُمْ ؟ إنْ شِئْتُمْ اُقْتُلُوهُمْ ، وَيُقْتَلُ مِنْكُمْ عِدَّتُهُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ فِدَاءَهُمْ فَتَقَوَّيْتُمْ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَأْخُذُ الْفِدَاءَ نَتَقَوَّى بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيُقْتَلُ مِنَّا عِدَّتُهُمْ ، قَالَ : فَقُتِلَ مِنْهُمْ عِدَّتُهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ . ( 35 ) حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفَرِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِنَحْوِ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحِيمِ . ( 36 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى الْعَرْشِ ، قَالَ : فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو يَقُولُ : اللَّهُمَّ اُنْصُرْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَإِنَّك إنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَعْضَ مُنَاشَدَتِكَ رَبَّك فَوَاَللَّهِ لَيُنْجِزَنَّ لَك الَّذِي وَعَدَكَ . حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ : قُدِمَ بِأُسَارَى بَدْرٍ وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَ آلِ عَفْرَاءَ فِي مَنَاحَتِهِمْ عَلَى عَوْفٍ وَمُعَوِّذٍ ابْنَيْ عَفْرَاءَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ ، قَالَتْ : قُدِمَ بِالْأُسَارَى فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي ، فَإِذَا أَنَا بِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ ، مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إلَى عُنُقِهِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مَا مَلَكْتُ نَفْسِي أَنْ قُلْتُ : أَبَا يَزِيدَ ، أَعْطَيْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ ، أَلَّا مُتُّمْ كِرَامًا ؟ قَالَتْ : فَوَاَللَّهِ مَا نَبَّهَنِي إلَّا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ : أَيْ سَوْدَةُ : أَعَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاَللَّهِ إنْ مَلَكْتُ نَفْسِي حَيْثُ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ . ( 38 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَوْمُكَ وَأَصْلُكَ ، اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَتِبْهُمْ ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ قَدِّمْهُمْ نَضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ فَأَضْرِمْ الْوَادِيَ عَلَيْهِمْ نَارًا ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ : قَطَعَ اللَّهُ رَحِمَكَ ، قَالَ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ ، فَقَالَ أُنَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ أُنَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ ، وَقَالَ أُنَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ لَيُلَيِّنُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنْ اللَّبَنِ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنْ الْحِجَارَةِ ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَثَلُ إبْرَاهِيمَ قَالَ : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى قَالَ : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ مُوسَى قَالَ : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ نُوحٍ قَالَ : رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا أَنْتُمْ عَالَةٌ فَلَا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ ، قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنْ السَّمَاءِ مِنِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إلَّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ إلَى آخِرِ الْآيَةِ . ( 39 ) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ قَالَ : لَمْ يَقْتُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا إلَّا عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ . ( 40 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَقْتُلْ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا إلَّا ثَلَاثَةً : عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَطُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ ، وَكَانَ النَّضْرُ أَسَرَهُ الْمِقْدَادُ . ( 41 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَسَرَ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ فَرَآهُ بِلَالٌ فَقَتَلَهُ . ( 42 ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ ؟ قَالَ : فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ ، قَالَ : أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، قَالَ : وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ أَوْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ . ( 43 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : أَقْعَصَ أَبَا جَهْلٍ ابْنَا عَفْرَاءَ وَذَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ . ( 44 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : قَالَ أَصْحَابُ أَبِي جَهْلٍ وَهُوَ يَسِيرُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ : أَرَأَيْتَ مَسِيرَكَ إلَى مُحَمَّدٍ ؟ أَتَعْلَمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَلَكِنْ مَتَى كُنَّا تَبَعًا لِعَبْدِ مَنَافٍ . ( 45 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : انْتَهَيْتُ إلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفِهِ ، فَقُلْتُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، قَالَ : هَلْ هُوَ إلَّا رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرِ طَائِلٍ ، فَأَصَبْتُ يَدَهُ فَنَدَرَ سَيْفَهُ فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا أَقَلُّ مِنْ الْأَرْضِ يَعْنِي مِنْ السُّرْعَةِ ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : اللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ، فَرَدَّدَهَا عَلَيَّ ثَلَاثًا ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، قَالَ وَكِيعٌ : زَادَ فِيهِ أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَنَفَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ . ( 46 ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَقَدْ قُلِّلُوا فِي أَعْيُنِنَا يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قُلْتُ لِصَاحِبٍ لِي إلَى جَنْبِي : كَمْ تُرَاهُمْ ؟ تُرَاهُمْ سَبْعِينَ ؟ قَالَ : أُرَاهُمْ مِائَةً ، حَتَّى أَخَذْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ : كُنَّا أَلْفًا . ( 47 ) حَدَّثَنَا شَاذَانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ خَمْسَةُ رِجَالٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ يَحْمِلُ وَيَقُولُ : أَنَا مِهْجَعٌ ، وَإِلَى رَبِّي أَرْجِعُ ، وَقُتِلَ ذُو الشِّمَالَيْنِ ، وَابْنُ بَيْضَاءَ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعَامِرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . ( 48 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ : إنَّ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْحَرْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَلَا يُؤْتَى بِأَسِيرٍ إلَّا أَوْجَرَهَا إيَّاهُ ، قَالَ : فَلَمَّا أُخِذَ الْعَبَّاسُ قَالَ لِآخِذِهِ : أَتَدْرِي مَنْ أَنَا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَنَا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَذْهَبْ بِي إلَى عُمَرَ ، قَالَ : فَأَمْسَكَهُ ، وَأُخِذَ عَقِيلٌ وَقَالَ لِآخِذِهِ : تَدْرِي مَنْ أَنَا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَنَا ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَأَمْسَكَ النَّاسُ . ( 49 ) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي جَدَّهُ عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضَّبَابِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا الْقَرْحَاءُ ، فَقُلْت : يَا مُحَمَّدُ ، إنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ أُقِيضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ ، قُلْتُ : مَا كُنْتُ أُقِيضُكَ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا ذَا الْجَوْشَنِ ، أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ ، قُلْتُ : لَا ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قُلْتُ : إنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ وَلِعُوا بِكَ ، قَالَ : فَكَيْفَ مَا بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ ؟ قُلْتُ : قَدْ بَلَغَنِي ، قَالَ : فَأَنَّى يُهْدَى بِكَ ، قُلْتُ : إنْ تَغْلِبْ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنْهَا ، قَالَ : لَعَلَّك إنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا بِلَالُ ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنْ الْعَجْوَةِ ، فَلَمَّا أَدْبَرْتُ قَالَ : أَمَا إنَّهُ خَيْرُ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ قَالَ : فَوَاَللَّهِ إنِّي بِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قَالَ : قَدْ وَاَللَّهِ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ وَقَطَنَهَا ، فَقُلْتُ : هَبِلَتْنِي أُمِّي ، لَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا قَالَ : وَاَللَّهِ لَا أَشْرَبُ الدَّهْرَ مِنْ كُوزٍ وَلَا يَضُرُّهُ الدَّهْرَ تَحْتِي بِرْذَوْنٌ . ( 50 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ : عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَثَاقِهِ : لَا يَصِحُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَهْ ؟ قَالَ : إنَّ اللَّهَ وَعَدَكَ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ . ( 51 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَ عَلَى الزُّبَيْرِ يَوْمَ بَدْرٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ مُعْتَجِرًا بِهَا ، فَنَزَلَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ . ( 52 ) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ الزُّبَيْرِ بِنَحْوٍ مِنْهُ . ( 53 ) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ : هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ : إنَّهُمْ الْآنَ لَيَسْتَمِعُونَ مَا أَقُولُ . ( 54 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ قَالَ : لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَوْمَ بَدْرٍ إلَّا فَرَسَانِ كَانَ عَلَى أَحَدِهِمَا الزُّبَيْرُ . ( 55 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : عُرِضْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ فَاسْتَصْغَرَنَا وَشَهِدْنَا أُحُدًا . ( 56 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاوَرَ حَيْثُ بَلَغَهُ إقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ : فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : إيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا ، وَلَوْ أَمَرْتنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا ، قَالَ : فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ ، فَأَخَذُوهُ ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ ، فَيَقُولُ : مَا لِي عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ ، قَالَ : نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ ، فَإِذَا تَرَكُوهُ سَأَلُوهُ ، قَالَ : مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فِي النَّاسِ ، فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ ، قَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إذَا صَدَقَكُمْ ، وَتَتْرُكُونَهُ إذَا كَذَبَكُمْ قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ، فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 57 ) حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ : كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ نَتَرَاءَى الْهِلَالَ فَرَأَيْتُهُ وَكُنْتُ حَدِيدَ الْبَصَرِ فَجَعَلْت أَقُولُ لِعُمَرَ : أَمَا تَرَاهُ ؟ وَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ وَلَا يَرَاهُ ، وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، قَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرِي مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالْأَمْسِ ، يَقُولُ : هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : فَوَاَلَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَئُوا تِيكَ الْحُدُودَ يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ جُعِلُوا فِي بِئْرٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَتَّى انْتَهَى إلَيْهِمْ فَقَالَ : يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ : هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا ؟ فَقَالَعُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا ؟ قَالَ : مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ يَرُدُّونَ عَلَيَّ شَيْئًا . ( 58 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : تَبَارَزَ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . ( 59 ) حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ : نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ : مَنْ أَسَرَ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ حَرَامٍ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَّنَهَا ، فَأَسَرَهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَكَنَفَهَا بِذُؤَابَتِهَا ، فَلَمَّا سَمِعَ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ خَلَّى سَبِيلَهَا . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ دَاوُد عَنْ أَبِي نَضْرَةَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَأُنْزِلَتْ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَنْحَازُوا ، وَلَوْ انْحَازُوا لَمْ يَنْحَازُوا إلَّا إلَى الْمُشْرِكِينَ . ( 61 ) حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَمَّتِي حَارِثَةُ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَانْطَلَقَ غُلَامًا نَظَّارًا ، مَا انْطَلَقَ لِقِتَالٍ ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ ، فَجَاءَتْ عَمَّتِي أُمُّهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْنِي حَارِثَةُ إنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَاحْتَسَبْتُ ، وَإِلَّا فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : يَا أُمَّ حَارِثَةَ ، إنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى . ( 62 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قَالَ : مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ ، قَالَ : فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا : إنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا ؟ فَقُلْنَا : مَا نُرِيدُهُ ، مَا نُرِيدُ إلَّا الْمَدِينَةَ ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ : انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ . ( 63 ) حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَفْنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا : إذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ . ( 64 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ طَلْحَةُ صَاحِبَ رَايَةِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُبَارَزَةً . ( 65 ) حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : مَنْ لَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَا يَقْتُلْهُ فَإِنَّهُمْ أُخْرِجُوا كُرْهًا . ( 66 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ قَالَ إبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَصَلَبَهُ إلَى الشَّجَرَةِ ( 67 ) حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ الْمِقْسَمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ ، الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ ، وَكَانَتْ هَزِيمَةُ بَدْرٍ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ . ( 68 ) حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : كَانَ أَهْلُ بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ ، الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَسَبْعُونَ . ( 69 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَةٍ ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُمْ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهْرَ ، وَمَا جَاوَزَ مَعَهُ إلَّا مُؤْمِنٌ . ( 70 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ : عِدَّةُ الَّذِينَ شَهِدُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا كَعِدَّةِ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَ طَالُوتَ النَّهْرَ ، عِدَّتُهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ . ( 71 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : كَانَ عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ . ( 72 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : كَانَ عِدَّةُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ ، وَكَانُوا يُرَوْنَ أَنَّهُمْ عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهْرَ ، وَمَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهْرَ إلَّا مُؤْمِنٌ . ( 73 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ مَلَكًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَيْفَ أَصْحَابُ بَدْرٍ فِيكُمْ ؟ فَقَالَ : أَفْضَلُ النَّاسِ ، فَقَالَ الْمَلَكُ : وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ . ( 74 ) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا يَعْنِي حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ وَمَا يَدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا : يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ الْجَنَّةُ . ( 76 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ : وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدْ اطَّلَعَ إلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ . ( 77 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اطَّلَعَ إلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . ( 78 ) حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ أَخْبَرَنَا لَيْثٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَكِي حَاطِبًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبْتَ ، لَا يَدْخُلُهَا ، إنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ . ( 79 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : جَاءَ جَبْرَائِيلُ أَوْ مَلَكٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ ؟ قَالَ : خِيَارُنَا ؟ قَالَ : كَذَلِكَ هُمْ عِنْدَنَا خِيَارُ الْمَلَائِكَةِ . ( 80 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ الضَّحَّاكِ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ قَالَ : هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ خَاصَّةً . ( 81 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الرَّبِيعِ عَنْ الْحَسَنِ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ قَالَ : هَذَا يَوْمَ بَدْرٍ خَاصَّةً ، لَيْسَ الْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ مِنْ الْكَبَائِرِ . ( 82 ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِدَاءَ الْعَرَبِيِّ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، وَجَعَلَ فِدَاءَ الْمَوْلَى عِشْرِينَ أُوقِيَّةً ، الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا . حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : كَانَ الصَّفِيُّ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ عَاصِمِ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ . ( 84 ) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ . ( 85 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ قَوْلَهُ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى يَوْمَ بَدْرٍ ، وَالدُّخَانُ قَدْ مَضَى . ( 86 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : اشْتَرَكْنَا يَوْمَ بَدْرٍ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا أَصَبْنَا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَأَمَّا أَنَا وَعَمَّارٌ فَلَمْ نَجِئْ بِشَيْءٍ ، وَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيرَيْنِ . ( 87 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : كَانَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو رَجُلًا أَعْلَمَ مِنْ شَفَتِهِ السُّفْلَيَيْنِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُسِرَ بِبَدْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْزَعْ ثَنِيَّتَيْهِ السُّفْلَيَيْنِ فَيُدْلَعَ لِسَانُهُ فَلَا يَقُومَ عَلَيْك خَطِيبًا بِمَوْطِنٍ أَبَدًا ، فَقَالَ : لَا أُمَثِّلُ فَيُمَثِّلَ اللَّهُ بِي . ( 88 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ ، كَانَتْ نَارٌ تَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَسْرَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا . ( 89 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ اُسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِهْجَعٌ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية