الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5502 ( 8 ) إسْلَامُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : أَتَيْت إبْرَاهِيمَ فَسَأَلْته فَقَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ . حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا قَالَ أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : سَأَلْت أَوْ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَوَّلَ إسْلَامًا ؟ فَقَالَ : أَمَا سَمِعْت قَوْلَ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ : إذَا تَذَكَّرْت شَجْوًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ فَاذْكُرْ أَخَاك أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلَهَا إلَّا النَّبِيَّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا وَالثَّانِيَ التَّالِيَ الْمَحْمُودَ مَشْهَدُهُ وَأَوَّلَ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرَّسْلَا . ( 3 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ : أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَ أَسْلَمَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ . ( 4 ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ سَبْعَةٌ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ وَخَبَّابٌ وَصُهَيْبٌ وَعَمَّارٌ وَسُمَيَّةُ أُمُّ عَمَّارٍ ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَهُ عَمُّهُ ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ قَوْمُهُ ، وَأُخِذَ الْآخَرُونَ فَأُلْبِسُوا أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ ثُمَّ صَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى بَلَغَ الْجَهْدُ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ ، فَأَعْطَوْهُمْ مَا سَأَلُوا ، فَجَاءَ إلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَوْمُهُ بِأَنْطَاعِ الْأُدْمِ فِيهَا الْمَاءُ فَأَلْقُوهُمْ فِيهَا ثُمَّ حُمِلُوا بِجَوَانِبِهِ إلَّا بِلَالًا ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جَاءَ أَبُو جَهْلٍ فَجَعَلَ يَشْتُمُ سُمَيَّةَ وَيَرْفُثُ : ثُمَّ طَعَنَهَا فَقَتَلَهَا فَهِيَ أَوَّلُ شَهِيدٍ اُسْتُشْهِدَ فِي الْإِسْلَامِ إلَّا بِلَالٌ ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ حَتَّى مَلُّوا فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ حَبْلًا ثُمَّ أَمَرُوا صِبْيَانَهُمْ فَاشْتَدُّوا بِهِ بَيْنَ أَخْشَبَيْ مَكَّةَ وَجَعَلَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ . ( 5 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ . ( 6 ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : أَعْطُوهُمْ مَا سَأَلُوا إلَّا خَبَّابًا ، فَجَعَلُوا يُلْصِقُونَ ظَهْرَهُ بِالرَّضْفِ حَتَّى ذَهَبَ مَاءُ مَتْنَيْهِ . ( 7 ) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي بِلَالًا بِخَمْسَةِ أَوَاقٍ وَهُوَ مَدْفُونٌ بِالْحِجَارَةِ ، قَالُوا : لَوْ أَبَيْت إلَّا أُوقِيَّةً لَبِعْنَا لَهُ ، فَقَالَ : لَوْ أَبَيْتُمْ إلَّا مِائَةَ أُوقِيَّةٍ لَأَخَذْته . ( 8 ) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : كَانَ خَبَّابٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ ، وَكَانَ مِمَّنْ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ ( 9 ) حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت كُرْدُوسًا يَقُولُ : أَلَا إنَّ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ أَسْلَمَ سَادِسَ سِتَّةٍ ، كَانَ لَهُ سُدُسٌ مِنْ الْإِسْلَامِ . ( 10 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيُّ قَالَ : جَاءَ خَبَّابٌ إلَى عُمَرَ فَقَالَ : اُدْنُهُ ، فَمَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْك إلَّا عَمَّارٌ ، قَالَ : فَجَعَلَ خَبَّابٌ يُرِيهِ آثَارًا فِي ظَهْرِهِ مِمَّا عَذَّبَهُ الْمُشْرِكُونَ . ( 11 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْر قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إسْلَامَهُ سَبْعَةٌ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَمَّارٌ وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ وَصُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَالْمِقْدَادُ ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمْ الْمُشْرِكُونَ فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إلَّا وَأَتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إلَّا بِلَالًا ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَأَعْطُوهُ الْوِلْدَانَ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ شِعَابَ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية