الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5498 ( 4 ) مَا جَاءَ فِي مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا ؟ قَالَ : كُنْت نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ . ( 2 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادّ قَالَ : نَزَلَ جَبْرَائِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : اقْرَأْ ، قَالَ وَمَا أَقْرَأُ ؟ قَالَ : فَضَمَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ : اقْرَأْ ، قَالَ : وَمَا أَقْرَأُ ؟ قَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، فَأَتَى خَدِيجَةَ فَأَخْبَرَهَا بِاَلَّذِي رَأَى ، فَأَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ رَأَى زَوْجُك صَاحِبَهُ فِي حَضَرٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ زَوْجَك نَبِيٌّ سَيُصِيبُهُ مِنْ أُمَّتِهِ بَلَاءٌ . ( 3 ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا بَرَزَ سَمِعَ مَنْ يُنَادِيهِ يَا مُحَمَّدُ فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ انْطَلَقَ هَارِبًا فَأَتَى خَدِيجَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَ : يَا خَدِيجَةُ ، قَدْ خَشِيت أَنْ يَكُونَ قَدْ خَالَطَ عَقْلِي شَيْءٌ ، إنِّي إذَا بَرَزْت أَسْمَعُ مَنْ يُنَادِينِي فَلَا أَرَى شَيْئًا ، فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا فَإِذَا هُوَ عِنْدِي يُنَادِينِي ، فَقَالَتْ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْعَلَ بِك ذَلِكَ ، إنَّك مَا عَلِمْت تَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتُؤَدِّي الْأَمَانَةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، فَمَا كَانَ لِيَفْعَلَ بِك ذَلِكَ ، فَأَسَرَّتْ ذَلِكَ إلَى أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ نَدِيمًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ ، فَانْطَلَقَ بِهِ إلَى وَرَقَةَ فَقَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَحَدَّثَهُ بِمَا حَدَّثَتْهُ خَدِيجَةُ ، فَأَتَى وَرَقَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ وَرَقَةُ : هَلْ تَرَى شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنِّي إذَا بَرَزْت سَمِعْت النِّدَاءَ ، فَلَا أَرَى شَيْئًا فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا فَإِذَا هُوَ عِنْدِي ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلْ ، فَإِذَا سَمِعْت النِّدَاءَ فَاثْبُتْ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ لَك ، فَلَمَّا بَرَزَ سَمِعَ النِّدَاءَ : يَا مُحَمَّدُ قَالَ : لَبَّيْكَ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ أَتَى وَرَقَةَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : أَبْشِرْ ثُمَّ أَبْشِرْ ثُمَّ أَبْشِرْ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّك الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّك أَنْتَ أَحْمَدُ ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّك مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّك رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَيُوشِكُ أَنْ تُؤْمَرَ بِالْقِتَالِ ، وَلَئِنْ أُمِرْت بِالْقِتَالِ وَأَنَا حَيٌّ لَأُقَاتِلَنَّ مَعَك ، فَمَاتَ وَرَقَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْت الْقَسَّ فِي الْجَنَّةِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ . ( 4 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : ابْتَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَرَّةً لِإِدْخَالِ رَجُلٍ الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَمَرَّ عَلَى كَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ الْيَهُودِ فَدَخَلَ إلَيْهِمْ وَهُمْ يَقْرَءُونَ سِفْرَهُمْ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ أَطْبَقُوا السِّفْرَ وَخَرَجُوا ، وَفِي نَاحِيَةٍ مِنْ الْكَنِيسَةِ رَجُلٌ يَمُوتُ قَالَ : فَجَاءَ إلَيْهِ فَقَالَ : إنَّمَا مَنَعَهُمْ أَنْ يَقْرَءُوا أَنَّك أَتَيْتَهُمْ وَهُمْ يَقْرَءُونَ نَعْتَ نَبِيٍّ هُوَ نَعْتُك ، ثُمَّ جَاءَ إلَى السِّفْرِ فَفَتَحَهُ ثُمَّ قَرَأَ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَكُمْ أَخَاكُمْ ، قَالَ : فَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ . ( 5 ) حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جَبْرَائِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ عَلَقَةً مِنْهُ فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْك ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، قَالَ : وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ ، فَقَالُوا : إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، قَالَ : فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ ، قَالَ أَنَسٌ : لَقَدْ كُنْت أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ . ( 6 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ ، وَحُبِّبَ إلَيْهِ الْخَلَاءُ ، فَجَعَلَ يَخْلُو فِي حِرَاءَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُقْبِلٌ مِنْ حِرَاءَ قَالَ : إذَا أَنَا بِحِسٍّ فَوْقِي فَرَفَعْت رَأْسِي ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْءٍ عَلَى كُرْسِيٍّ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جَئِثْت إلَى الْأَرْضِ وَأَتَيْت أَهْلِي بِسُرْعَةٍ فَقُلْت : دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي ، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ . ( 7 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ دَاوُد عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قَالَ : دُثِّرْت هَذَا الْأَمْرَ فَقُمْ بِهِ ، وَقَوْلُهُ : يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قَالَ : زُمِّلْت هَذَا الْأَمْرَ فَقُمْ بِهِ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية