الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5063 ( 75 ) مَا قَالُوا فِي الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ . ( 1 ) حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ : كَانَ هَذَا الْمَكَانُ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَجْرَى الدُّمُوعِ مِثْلُ الشِّرَاكِ الْبَالِي مِنْ الدُّمُوعِ . ( 2 ) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ قَالَ : مَا خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ إلَى السُّوقِ فَمَرَّ عَلَى الْحَدَّادِينَ فَرَأَى مَا يُخْرِجُونَ مِنْ النَّارِ إلَّا جَعَلَتْ عَيْنَاهُ تَسِيلَانِ . ( 3 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْيَمَنِ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ فَسَمِعُوا الْقُرْآنَ جَعَلُوا يَبْكُونَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَكَذَا كُنَّا ثُمَّ قَسَتْ الْقُلُوبُ . ( 4 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ دَاوُد عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ إذَا صَلَّى أَخْرَجَ النَّاسَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ إلَيْنَا ، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ أَلْقَى الدُّرَّةَ وَجَلَسَ فَقَالَ : اُدْعُوا ، فَدَعَوْا ، قَالَ : فَجَعَلَ يَدْعُو وَيَدْعُو حَتَّى انْتَهَتْ الدَّعْوَةُ إلَيَّ ، فَدَعَوْت وَأَنَا مَمْلُوكٌ ، فَرَأَيْته دَعَا وَبَكَى بُكَاءً وَلَا تَبْكِيه الثَّكْلَى فَقُلْت فِي نَفْسِي : هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ : إنَّهُ غَلِيظٌ ( 5 ) حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي دَاوُد عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَمَسَّتْهُ النَّارُ أَبَدًا ، وَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ ذَكَرَ اللَّهَ فَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إلَّا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ يَبِسَ وَرِقُهَا فَهِيَ كَذَلِكَ إذْ أَصَابَتْهَا رِيحٌ فَتَحَاتَّ وَرَقُهَا عَنْهَا إلَّا تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُّ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَرِقُهَا ، وَإِنَّ اقْتِصَادًا فِي سُنَّةٍ وَسَبِيلٍ خَيْرٌ مِنْ اجْتِهَادٍ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ وَسَبِيلٍ ، فَانْظُرُوا أَعْمَالَكُمْ ، فَإِنْ كَانَتْ اقْتِصَادًا وَاجْتِهَادًا أَنْ تَكُونَ عَلَى مِنْهَاجِ الْأَنْبِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ . ( 6 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْت نَشِيجَ عُمَرَ وَأَنَا فِي آخِرِ الصَّفِّ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ . ( 7 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَرَأَ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ الْآيَةُ ؛ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَبَلَغَ صَنِيعُهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَقَدْ صَنَعَ كَمَا صَنَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أُنْزِلَتْ ، فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ . ( 8 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ عَرْفَجَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا . ( 9 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ قَالَ : كَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِسُورَةِ يُوسُفَ وَأَنَا فِي مُؤَخِّرِ الصُّفُوفِ حَتَّى إذَا ذُكِرَ يُوسُفُ سَمِعْت نَشِيجَهُ . ( 10 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ فَقَالَ : فِي هَذَا التَّابُوتِ ثَمَانُونَ أَلْفًا مَا شَدَدْتهَا بِخَيْطٍ وَلَا مَنَعْتهَا مِنْ سَائِلٍ ، فَقَالُوا : عَلَامَ تَبْكِي ؟ قَالَ مَضَى أَصْحَابِي وَلَمْ تُنْقِصْهُمْ الدُّنْيَا شَيْئًا وَبَقِينَا حَتَّى مَا نَجِدُ لَهَا مَوْضِعًا إلَّا التُّرَابَ . ( 11 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ : رَأَتْ صَفِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا قَرَءُوا سَجْدَةً فَسَجَدُوا ، فَنَادَتْهُمْ : هَذَا السُّجُودُ وَالدُّعَاءُ فَأَيْنَ الْبُكَاءُ . ( 12 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ دَاوُد اللَّيْثِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَخْتَرِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْعُبَّادِ مَرَّ عَلَى كُورِ حَدَّادٍ مَكْشُوفٍ ، فَقَامَ يَنْظُرُ إلَيْهِ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ، ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً فَمَاتَ . ( 13 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : رَأَيْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ يَبْكِي فَنَظَرْت إلَيْهِ فَقَالَ : أَتَعْجَبُ أَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا حَتَّى يَقُولَ أَحَدُكُمْ : ايهْ ، ايهْ ، إنَّ هَذَا الْقَمَرَ لَيَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى . ( 14 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ : لَوْ عُدِلَ بُكَاءُ أَهْلِ الْأَرْضِ بِبُكَاءِ دَاوُد مَا عَدَلَهُ ، وَلَوْ عُدِلَ بُكَاءُ دَاوُد وَبُكَاءُ أَهْلِ الْأَرْضِ بِبُكَاءِ آدَمَ حِينَ أُهْبِطَ إلَى الْأَرْضِ مَا عَدَلَهُ . ( 15 ) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَؤُمُّنَا فَكَانَ لَا يُجِيزُ الْقِرَاءَةَ مِنْ الرِّقَّةِ . ( 16 ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ قَالَ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ : قَالَ أَتَيْت رَبِيعَةَ وَهُوَ يَبْكِي عَلَى الصَّلَاةِ . ( 17 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ كَانَ إذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ بَكَى حَتَّى أَرَى أَنَّ قَصَصَ زُورِهِ سَيَنْدَقُّ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 18 ) حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أُمِّهِ وَكَانَتْ تَسْحَقُ الْكُحْلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ كَانَ يُطْفِئُ السِّرَاجَ وَيَبْكِي حَتَّى رُسِعَتْ عَيْنَاهُ . ( 19 ) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ ، قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرَأُ عَلَيْك وَعَلَيْك أُنْزِلَ ؟ قَالَ : إنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي ، قَالَ : فَقَرَأْت النِّسَاءَ حَتَّى إذَا بَلَغْت فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا رَفَعْت رَأْسِي أَوْ غَمَزَنِي رَجُلٌ إلَى جَنْبِي فَرَأَيْت دُمُوعَهُ تَسِيلُ . ( 20 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ بِنَحْوٍ مِنْهُ . ( 21 ) حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ : لَقَدْ أَدْرَكْت سِتِّينَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا أَصْغَرُهُمْ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْد وَسَمِعْته يَقْرَأُ إِذَا زُلْزِلَتِ حَتَّى بَلَغَ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ قَالَ : فَيَبْكِي ثُمَّ قَالَ : إنْ هَذَا الْإِحْصَاءَ شَدِيدٌ . ( 22 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ يَقْرَأُ آيَةً وَيَبْكِي وَيُرَدِّدُهَا ، قَالَ : فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعُوا إلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قَالَ : هَذَا التَّرْتِيلُ . ( 23 ) حَدَّثَنَا شَاذَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ : سَمِعْت كَعْبًا يَقُولُ : لَأَنْ أَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعِي عَلَى وَجْنَتِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِوَزْنِي ذَهَبًا وَاَلَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى تَقْطُرَ قَطْرَةً مِنْ دُمُوعِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَتَمَسُّهُ النَّارُ أَبَدًا حَتَّى يَعُودَ قَطْرُ السَّمَاءِ الَّذِي وَقَعَ إلَى الْأَرْضِ مِنْ حَيْثُ جَاءَ وَلَنْ يَعُودَ أَبَدًا . ( 24 ) حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ : كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ تَأْتِي عَلَيْهِ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامُ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَأْكُلُهُ فَيَجِدُ الْجِلْدَةَ فَيَشْوِيهَا فَيَجْتَزِئُ بِهَا ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا عَمَدَ إلَى حَجَرٍ فَشَدَّ بِهِ بَطْنَهُ ( 25 ) حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ رِجَالٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ مَعْمُورُونَ فِيهِمْ ، قَدْ قَرَءُوا الْكِتَابَ وَعَلِمُوا عِلْمًا ، وَأَنَّهُمْ طَلَبُوا بِقِرَاءَتِهِمْ الشَّرَفَ وَالْمَالَ ، وَأَنَّهُمْ ابْتَدَعُوا بِدَعًا أَخَذُوا بِهَا الشَّرَفَ وَالْمَالَ فِي الدُّنْيَا فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا كَثِيرًا . ( 26 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُهَلَّبِ عَنْ خَالِدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، إنَّ الْقَلْبَ يَرْبُدُ كَمَا يَرْبُدُ الْحَدِيدُ ، قِيلَ : وَمَا جَلَاؤُهُ ؟ قَالَ : يُذْكَرُ اللَّهُ . ( 27 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كَانَ لِأَيُّوبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَوَانِ فَجَاءَا فَلَمْ يَسْتَطِيعَا يَدْنُوَانِهِ مِنْ رِيحِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : لَوْ كَانَ اللَّهُ عَلِمَ لِأَيُّوبَ خَيْرًا مَا بَلَغَ بِهِ هَذَا ، فَجَزَعَ أَيُّوبُ مِنْ قَوْلِهِمَا جَزَعًا شَدِيدًا لَمْ يَجْزَعْ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ ، فَقَالَ أَيُّوبُ : اللَّهُمَّ إنْ كُنْت تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَبِتْ لَيْلَةً قَطُّ شِبَعًا وَأَنَا أَعْلَمُ مَكَانَ جَائِعٍ فَصَدِّقْنِي ، فَصُدِّقَ وَهُمَا يَسْمَعَانِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إنْ كُنْت تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَلْبَسْ قَمِيصًا قَطُّ وَأَنَا أَعْلَمُ مَكَانَ عَارٍ فَصَدِّقْنِي فَصُدِّقَ وَهُمَا يَسْمَعَانِ ، ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إنِّي لَا أَرْفَعُ رَأْسِي حَتَّى تَكْشِفَ عَنِّي ، قَالَ : فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ . ( 28 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ : حُدِّثْت أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ : إذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ فَلِيُعْطِ بِيَمِينِهِ وَلِيُخْفِ مِنْ شِمَالِهِ ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلْيَدَّهِنْ وَلْيَمْسَحْ شَفَتَيْهِ مِنْ دُهْنِهِ حَتَّى يَنْظُرَ إلَيْهِ النَّاظِرُ فَلَا يَرَى أَنَّهُ صَائِمٌ ، وَإِذَا صَلَّى فِي بَيْتِهِ فَلْيَخْسِفْ عَلَيْهِ سُتْرَةً فَإِنَّهُ يَقْسِمُ الثَّنَاءَ كَمَا يَقْسِمُ الرِّزْقَ . ( 29 ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إذَا رَأَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ مُقْبِلًا قَالَ : ( بَشِّرْ الْمُخْبِتِينَ ) ، أَمَّا وَاَللَّهِ لَوْ رَآك رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّك . ( 30 ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ نُسَيْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ : جَاءَتْ بِنْتُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَعِنْدَهُ أَصْحَابٌ لَهُ فَقَالَتْ : يَا أَبَتَاهُ أَذْهَبُ أَلْعَبُ ، قَالَ : لَا ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا أَبَا يَزِيدَ ، اُتْرُكْهَا ، قَالَ : لَا يُوجَدُ فِي صَحِيفَتِي أَنِّي قُلْت لَهَا : اذْهَبِي الْعَبِي ، لَكِنْ اذْهَبِي فَقَوْلِي خَيْرًا وَافْعَلِي خَيْرًا ( 31 ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُسَيْرٍ عَنْ بَكْرٍ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ يَقُولُ : يَا بَكْرُ بْنُ مَاعِزٍ ؟ يَا بَكْرُ اُخْزُنْ عَلَيْك لِسَانَك إلَّا مِمَّا لَك وَلَا عَلَيْك ، فَإِنِّي اتَّهَمْت النَّاسَ فِي دِينِي ، أَطِعْ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْت " وَمَا اُسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْك فَكِلْهُ إلَى عَالَمِهِ ، لِأَنَّا فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَأِ ، مَا خَيْرُكُمْ الْيَوْمَ بِخَيْرِهِ ، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آخِرِ شَرٍّ مِنْهُ ، مَا كُلُّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكْتُمْ ، وَلَا كُلُّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ ، السَّرَائِرُ الَّتِي يَخَفْنَ مِنْ النَّاسِ وَهُنَّ لِلَّهِ بَوَادٍ ، الْتَمِسُوا دَوَاءَهَا ، ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ : وَمَا دَوَاءَهَا ؟ أَنْ تَتُوبَ إلَى اللَّهِ ثُمَّ لَا تَعُودَ . ( 32 ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ عَنْ بَكْرٍ قَالَ : لَمَّا انْتَهَى الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إلَى مَسْجِدِ قَوْمِهِ قَالُوا لَهُ : يَا رَبِيعُ ، لَوْ قَعَدْت فَحَدِّثْنَا الْيَوْمَ ، قَالَ : فَقَعَدَ فَجَاءَ حَجَرٌ فَشَجَّهُ فَقَالَ : ف جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ . ( 33 ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُسَيْرٍ عَنْ بَكْرٍ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَقُولُ : لَا خَيْرَ فِي الْكَلَامِ إلَّا فِي تِسْعٍ : تَهْلِيلُ اللَّهِ وَتَسْبِيحُ اللَّهِ وَتَكْبِيرُ اللَّهِ وَتَحْمِيدُ اللَّهِ وَسُؤَالُك الْخَيْرَ وَتَعَوُّذُك مِنْ الشَّرِّ وَأَمْرُك بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُك عَنْ الْمُنْكَرِ وَقِرَاءَتُك الْقُرْآنَ . ( 34 ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُسَيْرٍ عَنْ بَكْرٍ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ إذَا قِيلَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْت يَا أَبَا يَزِيدَ ، يَقُولُ : أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا . ( 35 ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُسَيْرٍ عَنْ بَكْرٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ لِرَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : مَا نَرَاك تَذُمُّ أَحَدًا وَلَا تَعِيبُهُ ، قَالَ : وَيْلَك يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ ، مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَتَفَرَّغُ مِنْ ذَمِّي إلَى ذَمِّ النَّاسِ ، إنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ عَلَى ذُنُوبِ الْعِبَادِ وَأَمِنُوا عَلَى ذُنُوبِهِمْ . ( 36 ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُسَيْرٍ عَنْ بَكْرٍ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ إذَا قِيلَ لَهُ : أَلَا تُدَاوِي ؟ قَالَ : قَدْ أَرَدْت ذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرْت وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ، فَعَرَفْت أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ فِيهِمْ أَوْجَاعٌ وَلَهُمْ أَطِبَّاءُ فَمَاتَ الْمُدَاوِي وَالْمُدَاوَى . ( 37 ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُسَيْرٍ عَنْ بَكْرٍ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ يَقُولُ إذَا أَصْبَحَ : اعْمَلُوا خَيْرًا وَقُولُوا خَيْرًا وَدُومُوا عَلَى صَالِحٍ ، وَإِذَا أَسَأْتُمْ فَتُوبُوا وَإِذَا أَحْسَنْتُمْ فَزِيدُوا ، مَا عَلِمْتُمْ فَأَقِيمُوا ، وَمَا شَكَكْتُمْ فَكِلُوهُ إلَى اللَّهِ ، الْمُؤْمِنُ فَلَا تُؤْذُوهُ ، وَالْجَاهِلُ فَلَا تَجَاهَلُوهُ ، وَلَا يَطُلْ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ فَتَقْسُوا قُلُوبُكُمْ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ( 38 ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُسَيْرٍ عَنْ بَكْرٍ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ يَقُولُ : أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَذَا الْمَوْتِ الَّذِي لَمْ تَذُوقُوا قَبْلَهُ مِثْلَهُ . ( 39 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : أَدْرَكْت مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِمَّنْ سَبَقَنِي مِنْهُمْ ، فَلَمْ أَرَ قَوْمًا أَهْوَنَ سِيرَةً وَلَا أَقَلَّ تَشْدِيدًا مِنْهُمْ . ( 40 ) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : إذَا مَالَتْ الْأَفْيَاءُ وَرَاحَتْ الْأَرْوَاحُ فَاطْلُبُوا الْحَوَائِجَ إلَى اللَّهِ فَإِنَّهَا سَاعَةُ الْأَوَّابِينَ وَقَرَأَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا . ( 41 ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ أُكَيْلَ قَالَ : كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ الْحَيِّ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ شَيْءٌ ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ : أَكُنْت تَسُبُّنِي لَوْ سَبَبْتُك ، قَالَ : لَا ، قَالَ : هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، هُوَ أَكْثَرُ جِهَادًا مِنِّي . ( 42 ) حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ قَالَ : كَانَ لِأَبِي وَائِلٍ خُصٌّ يَكُونُ فِيهِ هُوَ وَدَابَّتُهُ ، فَإِذَا أَرَادَ الْغَزْوَ نَقَضَ الْخُصَّ ، وَإِذَا رَجَعَ بَنَاهُ . ( 43 ) حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ : إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا قَالَ : صَادَتْ . ( 44 ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى سُوَيْد يَعْنِي ابْنَ مَثْعَبَةَ وَهُوَ يَشْتَكِي ، فَقُلْنَا لَهُ : كَيْفَ نَجِدُك ؟ فَقَالَ : إنِّي لَفِي عَافِيَةٍ مِنْ رَبِّي . ( 45 ) حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : مَا مِنْ شَجَرَةٍ صَغِيرَةٍ وَلَا كَبِيرَةٍ وَلَا مُغْزٍ زَابِرَةٍ رَطْبَةٍ وَلَا يَابِسَةٍ إلَّا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا يَأْتِي اللَّهَ بِعَمَلِهَا كُلَّ يَوْمٍ بِرُطُوبَتِهَا إذَا رَطُبَتْ ، وَيُبُوسَتِهَا إذَا يَبِسَتْ . ( 46 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ : إنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ الْحَيِّ لِيَجِيءَ فَيَسُبَّ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْد فَيَسْكُتَ ، فَإِذَا سَكَتَ قَامَ فَنَفَضَ رِدَاءَهُ فَدَخَلَ ( 47 ) حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ إلَى بَعْضِ أَوْلِيَائِهِ : إنِّي لَمْ أُحِلَّ رِضْوَانِي لِأَهْلِ بَيْتٍ قَطُّ وَلَا لِأَهْلِ دَارٍ قَطُّ وَلَا لِأَهْلِ قَرْيَةٍ قَطُّ فَأُحَوِّلُ عَنْهُمْ رِضْوَانِي حَتَّى يَتَحَوَّلُوا مِنْ رِضْوَانِي إلَى سَخَطِي ، وَإِنِّي لَمْ أُحِلَّ سَخَطِي لِأَهْلِ بَيْتٍ قَطُّ وَلَا لِأَهْلِ دَارٍ قَطُّ وَلَا لِأَهْلِ قَرْيَةٍ قَطُّ فَأُحَوِّلُ عَنْهُمْ سَخَطِي حَتَّى يَتَحَوَّلُوا مِنْ سَخَطِي إلَى رِضْوَانِي . ( 48 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إذَا خَلَا أَنْ يَقُولَ لِجَلِيسَيْهِ : اسْمَعَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ ثُمَّ يُمْلِي عَلَيْهِمَا خَيْرًا . ( 49 ) حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : إذَا قَرَأَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ قَالَ : فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ قَالَ : وَعِيدٌ بَعْدَ وَعِيدٍ عِلْمَ الْيَقِينِ . ( 50 ) حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : إذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ قَالَ : أَنْفُسٌ هُوَ خَلَقَهَا وَأَمْوَالٌ هُوَ رَزَقَهَا فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية