الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5050 ( 74 ) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ : كُنْت أَمْشِي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَلَا أَدُلُّك عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْت : بَلَى ، قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ . ( 75 ) حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَنِي وَأَنَا خَلْفَهُ وَأَنَا أَقُولُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ . ( 76 ) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : لَقِيت أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ لِي : أَلَا آمُرُك بِمَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُكْثِرَ مِنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ . ( 77 ) حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ تُكْثِرُونَ مِنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ . ( 78 ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ . ( 79 ) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ . ( 80 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : اُنْظُرْ كُلَّ عَمَلٍ كَرِهْت الْمَوْتَ أَجَلَهُ فَاتْرُكْهُ . ( 81 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّهُ قَالَ : يَسِيرُ الدُّنْيَا يُشْغِلُ عَنْ كَثِيرِ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ : إنَّك تَجِدُ الرَّجُلَ يَشْغَلُ نَفْسَهُ بِهَمِّ غَيْرِهِ حَتَّى لَهُوَ أَشَدُّ اهْتِمَامًا مِنْ صَاحِبِ الْهَمِّ بِهَمِّ نَفْسِهِ . ( 82 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا قَالَ : تَرْصُدُهُمْ وَاَللَّهِ ، قَالَ : وَبَيْنَمَا رَجُلٌ يَمُرُّ إذَا اسْتَقْبَلَهُ آخَرُ قَالَ : أُبْلِغُك أَنَّ بِالطَّرِيقِ رَصَدًا ، قَالَ : فَخُذْ حَذَرَك إذًا . ( 83 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّهُ قَالَ : تَجِدُ الرَّجُلَ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ : تُحِبُّ الْمَوْتَ ، قَالَ : لَا ، وَكَيْفَ وَعِنْدِي مَا عِنْدِي ، فَيُقَالُ لَهُ : أَفَلَا تَتْرُكُ مَا تَعْمَلُ بِهِ مِنْ الْمَعَاصِي ، فَقَالَ : مَا أُرِيدُ تَرْكَهُ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى أَتْرُكَهُ . ( 84 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : رَأَيْت أَبَا سِنَانٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَعَيْنَاهُ تَسِيلَانِ وَشَفَتَاهُ تُحَرِّكُ . ( 85 ) حُدِّثْنَا عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ : لَا يَكُونُ الرَّجُلُ تَقِيًّا حَتَّى يُحَاسِبَ نَفْسَهُ أَشَدَّ مِنْ مُحَاسَبَةِ الرَّجُلِ شَرِيكَهُ حَتَّى يَنْظُرَ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ وَمَشْرَبُهُ وَمَكْسَبُهُ ( 86 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا قَالَ : مَنْ عَمِلَ لِلدُّنْيَا وُفِيَهُ فِي الدُّنْيَا . ( 87 ) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ : قَالُوا لِابْنِ الْمُنْكَدِرِ : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إلَيْك ؟ قَالَ : إدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، قَالُوا : فَمَا بَقِيَ مِمَّا تَسْتَلِذُّ ؟ قَالَ : الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ . ( 88 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : دَخَلَ قَيْسُ بْنُ السَّكَنِ الْمَسْجِدَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ وَيَقُولُ : أَجَدَبَ الْمَسْجِدُ أَجَدَبَ الْمَسْجِدُ . ( 89 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ لِي : لَوْ رَأَيْت أَقْوَامًا رَأَيْتهمْ لَتَقَطَّعَتْ كَبِدُك عَلَيْهِمْ . ( 90 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : اُكْتُمْ حَسَنَاتِك أَكْثَرَ مِمَّا تَكْتُمُ سَيِّئَاتِك . ( 91 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ قَالَ : مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ وَهُوَ يَنْظُرُ فِي الْمُصْحَفِ لَمْ يَجِئْ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِأَفْضَلَ مِنْهُ . ( 92 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو قَالَ : مَا رَأَيْت أَحَدًا أَعْلَمَ بِفُتْيَا مِنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَسَمِعْته يَقُولُ : مَا أَمْلِكُ مِنْ الدُّنْيَا شَيْئًا إلَّا حِمَارًا . ( 93 ) حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي الضُّحَى فِي قَوْلِهِ : أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ قَالَ : هُمْ الَّذِينَ إذَا رَءُوا ذُكِرَ اللَّهُ . ( 94 ) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ مَا لِلنَّاسِ عِنْدَهُ . ( 95 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْر قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ : إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ قَالَ : الْمَوْتُ ( 96 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ طَارِقٍ عَنْ سَالِمٍ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ قَالَ : الْيَقِينُ : الْمَوْتُ . ( 97 ) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ جَاءُوهُ بِرَمْلٍ أَوْ اُشْتُرِيَ لَهُ رَمْلٌ فَطُرِحَ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي دَارِهِ يَعْنِي يَجْلِسُ عَلَيْهِ . ( 98 ) حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سُرِّيَّةِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَتْ : كَانَ عَمَلُ الرَّبِيعِ سِرًّا . ( 99 ) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ قَالَ : مَا يَسِيلُ بَيْنَ جِلْدِ الْكَافِرِ وَلَحْمِهِ . ( 100 ) حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ الْحَسَنِ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي قَالَ : عُلِمَ وَاَللَّهِ أَنَّهُ صَادِقٌ هُنَاكَ حَيَاةٌ طَوِيلَةٌ لَا مَوْتَ فِيهَا أَحْسَنُ مِمَّا عَلَيْهِ . ( 101 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ مَلِكًا مِنْ تِلْكَ الْمُلُوكِ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَأَطَافَ بِهِ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ فَقَالُوا لَنْ تَدَعَ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ بَعْدَك ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا الْقَوْمُ ، لَا تَجْهَلُوا فَإِنَّكُمْ فِي مِلْكِ مَنْ لَا يُبَالِي أَصَغِيرٌ أُخِذَ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ كَبِيرٌ . ( 102 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ إذَا قَالَ لِلَّهِ وَإِذَا عَمِلَ لِلَّهِ . ( 103 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ قَالَ : سَمِعْت الْحَسَنَ يَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، إنَّ لَك سِرًّا ، وَإِنَّ لَك عَلَانِيَةً ، فَسِرُّك أَمْلَكُ بِك مِنْ عَلَانِيَتِك وَإِنَّ لَك قَوْلًا فَعَمَلُك أَمْلَكُ بِك مِنْ قَوْلِك ( 104 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ قَالَ سَمِعْت الْحَسَنَ يَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، تُبْصِرُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيك وَتَدَعُ الْجِذْلَ مُعْتَرِضًا فِي عَيْنِك . ( 105 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ أَنَّ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا إذَا سَمِعَ أَحَدُهُمْ يُثْنَى عَلَيْهِ أَوْ دَخَلَهُ عُجْبٌ ثَنَى مَنْكِبَيْهِ وَقَالَ خَشَعْتُ لِلَّهِ . ( 106 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ قِيلَ لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَيَنَامُ الشَّيْطَانُ ؟ قَالَ : لَوْ غَفَلَ لَوَجَدَهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْ قَلْبِهِ . ( 107 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ قَالَ سَمِعْت الْحَسَنَ أَنَّهُ قَالَ : لِلشَّرِّ أَهْلٌ وَلِلْخَيْرِ أَهْلٌ وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا كُفِيَهُ . ( 108 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : وَاَللَّهِ مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ لَهُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ . ( 109 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ عَنْ الضَّحَّاكِ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَى أَبِي مُوسَى : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقُوَّةَ فِي الْعَمَلِ أَنْ لَا تُؤَخِّرُوا عَمَلَ الْيَوْمِ لِغَدٍ فَإِنَّكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ تَدَارَكَتْ عَلَيْكُمْ الْأَعْمَالُ فَلَمْ تَدْرُوا أَيُّهَا تَأْخُذُونَ فَأَضَعْتُمْ ، فَإِذَا خُيِّرْتُمْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا لِلدُّنْيَا وَالْآخَرُ لِلْآخِرَةِ فَاخْتَارُوا أَمْرَ الْآخِرَةِ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّ الدُّنْيَا تَفْنَى وَإِنَّ الْآخِرَةَ تَبْقَى ، كُونُوا مِنْ اللَّهِ عَلَى وَجَلٍ وَتَعَلَّمُوا كِتَابَ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ . ( 110 ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ قَابُوسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَنْ رَايَا رَايَا اللَّهُ بِهِ . ( 111 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا رَايَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ أُحْبِطَ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ . ( 112 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ : سَمِعْت جُنْدُبًا الْعَلَقِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ اللَّهُ بِهِ ( 113 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ قَالَ : سَمِعْت أَبَا رَزِينٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعْ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ تَوَاضَعَ تَخَشُّعًا رَفَعَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ تَعَظَّمَ تَطَاوُلًا وَضَعَهُ اللَّهُ . ( 114 ) حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ شَيْخٍ يُكَنَّى أَبَا يَزِيدَ قَالَ : سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يُسَمِّعْ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ . ( 115 ) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ رَايَا رَايَا اللَّهُ بِهِ . ( 116 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : لَقَدْ أَدْرَكْت أَقْوَامًا مَا كَانُوا يَشْبَعُونَ ذَلِكَ الشِّبَعَ ، إنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَأْكُلُ حَتَّى إذَا رُدَّ نَفَسُهُ أَمْسَكَ ذَابِلًا نَاحِلًا مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ . ( 117 ) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَشْعَثَ قَالَ : كُنَّا إذَا دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ خَرَجْنَا وَمَا نَعُدُّ الدُّنْيَا شَيْئًا . ( 118 ) حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ عَنْ الْحَسَنِ : وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ : مِنْ الْإِيمَانِ . ( 119 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : مِنْ أَشْرَاطِ أَوْ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يَأْتِيَ الْمَوْتُ خِيَارَكُمْ فَيَلْقُطَهُمْ كَمَا يَلْقُطُ أَحَدُكُمْ أَطَائِبَ الرُّطَبِ مِنْ الطَّبَقِ . ( 120 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : أَهِينُوا هَذِهِ الدُّنْيَا فَوَاَللَّهِ لَأَهْنَأُ مَا تَكُونُ إذَا أَهَنْتهَا . ( 121 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : صَوَامِعُ الْمُؤْمِنِينَ بُيُوتُهُمْ ( 122 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ قَالَ : الْجَنَّةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ قَالَ : النَّارُ . ( 123 ) حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ الْحَسَنِ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي قَالَ : عُلِمَ وَاَللَّهِ أَنَّهُ صَادِقٌ هُنَالِكَ حَيَاةٌ طَوِيلَةٌ لَا مَوْتَ فِيهَا أَحْسَنُ مِمَّا عَلَيْهِ . ( 124 ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ أَمْرَ دُنْيَاهُمْ ، لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ ، فَلَا تُجَالِسُوهُمْ . ( 125 ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى قَالَ : عَنَى بِهِ شَقَاءَ الدُّنْيَا فَلَا تَلْقَى ابْنَ آدَمَ إلَّا شَقِيًّا نَاصِبًا . ( 126 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَرَأَ الْحَسَنُ هَذِهِ الْآيَةَ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا قَالَ : مَا أَسْمَعُهُ ذَكَرَ فِي وَلَدِهِمَا خَيْرًا ، حَفِظَهُمَا اللَّهُ بِحِفْظِ أَبِيهِمَا . ( 127 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ شَهِيدٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثَمَنُ الْجَنَّةِ . ( 128 ) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ : اتَّقَوْا فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَحْسَنُوا فِيمَا رَزَقَهُمْ . ( 129 ) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً قَالَ : فِي الدُّنْيَا الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ . ( 130 ) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ : قَدِّمْ الْفَضْلَ وَأَمْسِكْ مَا يَبْلُغُكَ ( 131 ) حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ قَالَ : عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ( 132 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ قَالَ : قَرَأَ الْحَسَنُ حَتَّى بَلَغَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا قَالَ : إنَّمَا قَلَّ لِأَنَّهُ كَانَ لِغَيْرِ اللَّهِ . ( 133 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ قَالَ : قَرَأَ الْحَسَنُ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ قَالَ : تَابُوا مِنْ الشِّرْكِ وَبَرِئُوا مِنْ النِّفَاقِ . ( 134 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : سَمِعْت الْحَسَنَ يَقُولُ : الْعُلَمَاءُ ثَلَاثَةٌ : مِنْهُمْ عَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ فَذَلِكَ أَفْضَلُهُمْ وَخَيْرُهُمْ ، وَمِنْهُمْ عَالِمٌ لِنَفْسِهِ فَحَسَنٌ ، وَمِنْهُمْ عَالِمٌ لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ فَذَلِكَ شَرُّهُمْ . ( 135 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ إمَامًا لِأَهْلِهِ إمَامًا لِمَنْ وَرَاءَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُؤْخَذُ عَنْك إلَّا كَانَ لَك فِيهِ نَصِيبٌ . ( 136 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : أَدْرَكْت أَقْوَامًا يَعْزِمُونَ عَلَى أَهَالِيهِمْ أَنْ لَا يَرُدُّوا سَائِلًا . ( 137 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ تَلَا وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا الْآيَةَ قَالَ : كَانَ حُوتٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ فِي يَوْمٍ وَأَحَلَّهُ لَهُمْ فِي سِوَى ذَلِكَ ، فَكَانَ يَأْتِيهِمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْهِمْ كَأَنَّهُ الْمَخَاضُ ، مَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَحَدٍ ، فَجَعَلُوا يَهُمُّونَ وَيُمْسِكُونَ حَتَّى أَخَذُوهُ فَأَكَلُوا وَاَللَّهِ بِهَا أَوْخَمَ أَكْلَةً أَكَلَهَا قَوْمُ لُوطٍ أَبْقَى خِزْيًا فِي الدُّنْيَا وَأَشَدَّ عُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حُوتٍ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَ مَوْعِدَ قَوْمِي السَّاعَةَ ، وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ( 138 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ أَظُنُّهُ قَالَ : خَيْرًا جَعَلَ لَهُ زَاجِرًا مِنْ نَفْسِهِ يَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَاهُ عَنْ الْمُنْكَرِ . ( 139 ) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ أَخْبَرَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ قَالَ : كَانَ الْمُتَمَنِّي بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ : فِقْهُ الْحَسَنِ وَوَرَعُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَعِبَادَةُ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ وَحِلْمُ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ . ( 140 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ : سَمِعْت مُوَرِّقًا الْعِجْلِيّ يَقُولُ : مَا رَأَيْت أَحَدًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ وَلَا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ اصْرِفُوهُ حَيْثُ شِئْتُمْ فَتَجِدُونَهُ أَشُدَّكُمْ وَرَعًا وَأَمْلَكَكُمْ لِنَفْسِهِ . ( 141 ) حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : لَا أَعْلَمُ الدُّونَ مِنْ الدِّينِ . ( 142 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : إنَّ نَفْسَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ . ( 143 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي مَجْلِسِهِ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ . ( 144 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : مَا نَظَرَ اللَّهُ إلَى الْجَنَّةِ قَطُّ إلَّا قَالَ : طَلَبْت لِأَهْلِك فَازْدَادَتْ عَلَى مَا كَانَتْ طِيبًا حَتَّى يَدْخُلَهَا أَهْلُهَا . ( 145 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : قَالَ إبْرَاهِيمُ : يَا رَبِّ ، إنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ لَا أَرَى أَحَدًا فِي الْأَرْضِ يَعْبُدُك غَيْرِي ، فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً تُصَلِّي مَعَهُ وَتَكُونُ مَعَهُ . ( 146 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إلَّا مُتَعَلِّمَ خَيْرٍ أَوْ مُعَلِّمَهُ . ( 147 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّ كَعْبًا قَالَ فِي قَوْلِهِ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قَالَ : مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا ( 148 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : يُؤْتَى بِالرَّئِيسِ فِي الْخَيْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ : أَجِبْ رَبَّك ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلَى رَبِّهِ فَلَا يُحْجَبُ عَنْهُ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إلَى الْجَنَّةِ فَيَرَى مَنْزِلَهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ وَهَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِنْ الْكَرَامَةِ ، وَيَرَى مَنْزِلَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ ، وَيُكْسَى مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ ، وَيُغَلِّفُهُ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ ، وَيُشْرِقُ وَجْهُهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْقَمَرِ ، قَالَ هَمَّامٌ : أَحْسَبُهُ قَالَ : لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، قَالَ : فَيَخْرُجُ فَلَا يَرَاهُ أَهْلُ مَلَإٍ إلَّا قَالُوا : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ يَا فُلَانُ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَدَّ لَك فِي الْجَنَّةِ كَذَا ، وَأَعَدَّ لَك فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا ، فَمَا زَالَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مِنْ الْكَرَامَةِ حَتَّى يَعْلُوَ وُجُوهَهُمْ مِنْ الْبَيَاضِ مِثْلُ مَا عَلَا وَجْهَهُ ، فَيَعْرِفُهُمْ النَّاسُ بِبَيَاضِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَيُؤْتَى بِالرَّئِيسِ فِي الشَّرِّ فَيُقَالُ لَهُ : أَجِبْ رَبَّك ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلَى رَبِّهِ فَيُحْجَبُ عَنْهُ وَيُؤْمَرُ بِهِ إلَى النَّارِ ، فَيَرَى مَنْزِلَهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ ، فَيُقَالُ : هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ وَهَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلَانٍ ، فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيهَا مِنْ الْهَوَانِ ، وَيَرَى مَنْزِلَتَهُ شَرًّا مِنْ مَنَازِلِهِمْ ، قَالَ فَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ وَتَزْرَقُّ عَيْنَاهُ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ مِنْ نَارٍ ، فَيَخْرُجُ فَلَا يَرَاهُ أَهْلُ مَلَإٍ إلَّا تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْهُ ، فَيَأْتِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الشَّرِّ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْك ، قَالَ : فَيَقُولُ : مَا أَعَاذَكُمْ اللَّهُ مِنِّي ، فَيَقُولُ لَهُمْ : أَمَا تَذْكُرُ يَا فُلَانُ كَذَا وَكَذَا ، فَيُذَكِّرُهُمْ الشَّرَّ الَّذِي كَانُوا يُجَامِعُونَهُ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ ، فَمَا زَالَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي النَّارِ حَتَّى يَعْلُوَ وُجُوهَهُمْ مِنْ السَّوَادِ مِثْلُ مَا عَلَا وَجْهَهُ ، فَيَعْرِفُهُمْ النَّاسُ بِسَوَادِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ النَّارِ . ( 149 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : قَالَ لَنَا أَبِي : إذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَلْيَأْمُرْهُمْ بِالصَّلَاةِ وَلْيَصْطَبِرْ عَلَيْهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ ثُمَّ قَرَأَ إلَى آخِرِ الْآيَةِ . ( 150 ) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : إذَا رَأَيْت الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ تَدُلُّ عَلَى أُخْتِهَا ، وَإِذَا رَأَيْته يَعْمَلُ السَّيِّئَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ ، فَإِنَّ السَّيِّئَةَ تَدُلُّ عَلَى أُخْتِهَا .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية