الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5024 ( 41 ) كَلَامُ أَبِي رَزِينٍ ( 1 ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ : وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ : عَمَلَك أَصْلِحْهُ ، فَكَانَ الرَّجُلُ إذَا كَانَ حَسَنَ الْعَمَلِ قِيلَ : فُلَانٌ طَاهِرُ الثِّيَابِ . ( 2 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي رَزِينٍ فَهُمْ يُوزَعُونَ قَالَ : يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ . ( 3 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ : الدُّنْيَا قَلِيلٌ فَلْيَضْحَكُوا فِيهَا مَا شَاءُوا ، فَإِذَا صَارُوا إلَى الْآخِرَةِ بَكَوْا بُكَاءً لَا يَنْقَطِعُ ، فَذَلِكَ الْكَثِيرُ ( 4 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ قَالَ : جَهَنَّمُ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ، قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ . ( 5 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ قَالَ تُلَوِّحُ جِلْدَهُ حَتَّى تَدَعَهُ أَشَدَّ سَوَادًا مِنْ اللَّيْلِ . ( 6 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : " الْغَسَاقُ " مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِهِمْ . ( 7 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : سَمِعْتهمْ يَقُولُونَ : مَا عَمِلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ عَمَلًا قَطُّ إلَّا وَهُوَ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ . ( 8 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعٍ . ( 9 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شِمْرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ : مَا فَقِهَ قَوْمٌ لَمْ يَبْلُغُوا التُّقَى . ( 10 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ أَبِي صَخْرَةَ قَالَ : قَالَ زِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ : لَوَدِدْت أَنِّي فِي حَيِّزٍ مِنْ حَدِيدٍ وَمَعِي مَا يُصْلِحُنِي لَا أُكَلِّمُ وَلَا يُكَلِّمُونِي . ( 11 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : إذَا كُنْت فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرٍ لِلدُّنْيَا فَتَوَخَّ ، وَإِذَا كُنْت فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَامْكُثْ مَا اسْتَطَعْت ، وَإِذَا جَاءَك الشَّيْطَانُ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَقَالَ : إنَّك تُرَائِي ، فَزِدْ وَأَطِلْ . ( 12 ) حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ : قَالَ خَيْثَمَةُ : تَجْلِسُ أَنْتَ وَإِبْرَاهِيمُ فِي الْمَسْجِدِ وَيَجْتَمِعُ عَلَيْكُمْ ، قَدْ رَأَيْت الْحَارِثَ بْنَ قَيْسٍ إذَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ رَجُلَانِ قَامَ وَتَرَكَهُمَا ( 13 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ : إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَطْرُقُ الْفُسْطَاطَ ، قَالَ : فَيَجِدُ لَهُمْ دَوِيًّا كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ يَأْمَنُونَ مَا كَانَ أُولَئِكَ يَخَافُونَ . ( 14 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : قَالَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَلَا تُعِينُنِي عَلَى ابْنِ أَخِيك ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : يُعِينُنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ مِنْ عَمَلٍ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : يَا عَمْرُو ، أَطِعْ أَبَاك ، قَالَ : فَنَظَرَ إلَى مُعَضَّدٍ وَهُوَ جَالِسٌ فَقَالَ : لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ قَالَ : فَقَالَ عَمْرٌو : يَا أَبَتِ ، إنَّمَا أَنَا عَبْدٌ أَعْمَلُ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِي ، قَالَ : فَبَكَى عُتْبَةُ وَقَالَ : يَا بُنَيَّ إنِّي لَأُحِبُّك حُبَّيْنِ : حُبًّا لِلَّهِ وَحُبَّ الْوَالِدِ وَلَدَهُ ، قَالَ : فَقَالَ عَمْرٌو : يَا أَبَتِ ، إنَّك كُنْت أَتَيْتنِي بِمَالٍ بَلَغَ سَبْعِينَ أَلْفًا ، فَإِنْ كُنْت سَائِلِي عَنْهُ فَهُوَ ذَا فَخُذْهُ ، وَإِلَّا فَدَعْنِي فَأَمْضِيه ، قَالَ : لَهُ عُتْبَةُ فَأَمْضِهِ ، قَالَ : فَأَمْضَاهُ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ دِرْهَمٌ . ( 15 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَنَا أَهْلٌ لِشُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ إلَى مَكَّةَ ، فَخَرَجَ مَعَنَا يُشَيِّعُنَا ، قَالَ : فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَنَا : أَجِدُّوا السَّيْرَ فَإِنَّ رُكْبَانَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، وَمَا فَقَدَ الرَّجُلُ مِنْ الدُّنْيَا شَيْئًا أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ تَرَكَهَا ، قَالَ عُمَارَةُ : فَمَا ذَكَرْتهَا مِنْ قَوْلِهِ إلَّا انْتَفَعْت بِهَا . ( 16 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت مَاهَانَ يَقُولُ : أَمَا يَسْتَحْيِ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ دَابَّتُهُ الَّتِي يَرْكَبُ وَثَوْبُهُ الَّذِي يَلْبَسُ أَكْثَرَ لِلَّهِ مِنْهُ ذِكْرًا ، فَكَانَ لَا يَفْتُرُ مِنْ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ . ( 17 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ مُؤَذِّنِ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ : رَأَيْت مَاهَانَ الْحَنَفِيَّ وَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ أَنْ يُصْلَبَ عَلَى بَابِهِ ، قَالَ : فَنَظَرْت إلَيْهِ وَإِنَّهُ لَعَلَى الْخَشَبَةِ وَهُوَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى بَلَغَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، فَعَقَدَ بِيَدِهِ فَطَعَنَهُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ ، فَلَقَدْ رَأَيْته بَعْدَ شَهْرٍ مَعْقُودًا تِسْعًا وَعِشْرِينَ بِيَدِهِ ، قَالَ : وَكَانَ يُرَى عِنْدَهُ الضَّوْءُ بِاللَّيْلِ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية