الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5019 كَلَامُ مَسْرُوقٍ ( 1 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : مَا مِنْ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ لَحْدٍ قَدْ اسْتَرَاحَ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَأَمِنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . ( 2 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : حَجَّ مَسْرُوقٌ فَمَا نَامَ إلَّا سَاجِدًا . ( 3 ) حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : مَا مِنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ آسَى عَلَيْهِ إلَّا السُّجُودُ لِلَّهِ . ( 4 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْ مُرَّةَ قَالَ : مَا وَلَدَتْ هَمْدَانِيَّةٌ مِثْلَ مَسْرُوقٍ . ( 5 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : مَا خَطَا عَبْدٌ خَطْوَةً قَطُّ إلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ أَوْ سَيِّئَةٌ . ( 6 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : إنَّ الْمَرْءَ لَحَقِيقٌ أَنْ تَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا يَذْكُرُ فِيهَا ذُنُوبَهُ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا . ( 7 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرِهِ شَكَّ الْأَعْمَشُ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : إنَّ أَحْسَنَ مَا أَكُونُ ظَنًّا حِينَ يَقُولُ الْخَادِمُ : لَيْسَ فِي الْبَيْتِ قَفِيزٌ مِنْ قَمْحٍ وَلَا دِرْهَمٌ . ( 8 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إلَى اللَّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ . ( 9 ) حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ : قَالَ مَسْرُوقٌ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَعِلْمَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَقْرَأْ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ . ( 10 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ عَامِرٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجْلِسُ إلَى مَسْرُوقٍ يَعْرِفُ وَجْهَهُ وَلَا يُسَمِّي اسْمَهُ ، قَالَ : فَشَيَّعَهُ ، قَالَ : فَكَانَ فِي آخِرِ مَنْ وَدَّعَهُ فَقَالَ : إنَّك قَرِيعُ الْقُرَّاءِ وَسَيِّدُهُمْ ، وَإِنَّ زَيْنَك لَهُمْ زَيْنٌ ، وَشَيْنَك لَهُمْ شَيْنٌ ، فَلَا تُحَدِّثَنَّ نَفْسَك بِفَقْرٍ وَلَا طُولِ عُمُرٍ . ( 11 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ مِنْ السِّلْسِلَةِ أَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ التُّجَّارِ ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ : جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا مَا كَانَ أَعَفَّك عَنْ أَمْوَالِنَا ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . ( 12 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنْ الْجَهْلِ أَنْ يَعْجَبَ بِعِلْمِهِ وَبِحَسْبِهِ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ . ( 13 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ بِالْبَادِيَةِ لَهُ كَلْبٌ وَحِمَارٌ وَدِيكٌ ، قَالَ : فَالدِّيكُ يُوقِظُهُمْ لِلصَّلَاةِ ، وَالْحِمَارُ يَنْقُلُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيَنْتَفِعُونَ بِهِ وَيَحْمِلُونَ لَهُمْ خِبَاءَهُمْ ، وَالْكَلْبُ يَحْرُسُهُمْ ، فَجَاءَ ثَعْلَبٌ فَأَخَذَ الدِّيكَ فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الدِّيكِ ، وَكَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا فَقَالَ : عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا ، قَالَ : فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَاءَ ذِئْبٌ فَشَقَّ بَطْنَ الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الْحِمَارِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ : عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا ، ثُمَّ مَكَثُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أُصِيبَ الْكَلْبُ فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ : عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا نَظَرُوا فَإِذَا هُوَ قَدْ سُبِيَ مِنْ حَوْلِهِمْ وَبَقُوا هُمْ ، قَالَ : فَإِنَّمَا أُخِذُوا أُولَئِكَ بِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ الصَّوْتِ وَالْجَلَبَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُولَئِكَ شَيْءٌ يُجْلَبُ ، قَدْ ذَهَبَ كَلْبُهُمْ وَحِمَارُهُمْ وَدِيكُهُمْ . ( 14 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ صَالِحٌ بِصُرَّةٍ مِنْ دَرَاهِمَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا ، فَلَقِيَ رَجُلًا كَثِيرَ الْمَالِ فَأَعْطَاهَا إيَّاهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا أَلَا تَعْجَبُونَ لِفُلَانٍ وَكَثْرَةِ مَالِهِ ، جَاءَهُ رَجُلٌ بِصُرَّةِ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهَا إيَّاهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ : مَا أَرَاهُ تُقْبَلُ مِنِّي حِينَ أَعْطَيْتهَا هَذَا الرَّجُلَ الْغَنِيَّ ، قَالَ : وَخَرَجَ لَيْلَةً أُخْرَى بِصُرَّةٍ فَأَعْطَاهَا امْرَأَةً بَغِيًّا ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا : أَلَا تَعْجَبُونَ إلَى فُلَانَةَ جَاءَهَا فُلَانٌ بِصُرَّةٍ فَأَعْطَاهَا وَهِيَ لَا تَمْنَعُ رِجْلَهَا مِنْ أَحَدٍ ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ : مَا أَرَاهُ تُقْبَلُ مِنِّي ، قَالَ : فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ قَدْ تُقُبِّلَ مِنْك مَا أَعْطَيْت هَذَا الْغَنِيَّ ، فَإِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نُرِيَهُ أَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يَتَصَدَّقُ ، فَيَرْغَبُ فِي ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا إنَّمَا تَبْغِي مِنْ الْحَاجَةِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعُفَّهَا . ( 15 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَانَ مَسْرُوقٌ يُصَلِّي حَتَّى تَجْلِسَ امْرَأَتُهُ خَلْفَهُ تَبْكِي . ( 16 ) حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : وَدَّ أَهْلُ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ تُقْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية