الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5014 ( 31 ) كَلَامُ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ( 1 ) مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قَامَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ أَلَا إنَّ السَّاعَةَ قَدْ اقْتَرَبَتْ ، وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدْ انْشَقَّ ، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَذِنَتْ بِالْفِرَاقِ ، أَلَّا وَإِنَّ الْمِضْمَارَ الْيَوْمُ ، وَإِنَّ السِّبَاقَ غَدًا ، وَإِنَّ الْغَايَةَ النَّارُ ، وَإِنَّ السَّابِقَ مَنْ سَبَقَ إلَى الْجَنَّةِ . ( 2 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سُلَيْمٍ الْعَامِرِيِّ قَالَ : سَمِعْت حُذَيْفَةَ يَقُولُ : بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ وَبِحَسْبِهِ مِنْ الْكَذِبِ أَنْ يَقُولَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، ثُمَّ يَعُودَ ( 3 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمْ الْبَصَرُ وَيَسْمَعُهُمْ الدَّاعِي فَيُنَادِي مُنَادٍ : يَا مُحَمَّدُ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، فَيَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْك ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْك ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ ، تَبَارَكْت رَبَّنَا وَتَعَالَيْت ، قَالَ حُذَيْفَةُ : فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ . ( 4 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَقِفُ عَلَى الْحِلَقِ فَيَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ ، اُسْلُكُوا الطَّرِيقَ فَلَئِنْ سَلَكْتُمُوهُ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا ، وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا . ( 5 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ حُذَيْفَةُ : لَوَدِدْت أَنَّ لِي إنْسَانًا يَكُونُ فِي مَالِي ثُمَّ أُغْلِقُ عَلَيَّ بَابًا فَلَا يَدْخُلُ عَلَيَّ أَحَدٌ حَتَّى أَلْحَقَ بِاَللَّهِ . ( 6 ) حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ رَبِيعٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ : لَمَّا بَلَغَنَا ثَقَلُ حُذَيْفَةَ خَرَجَ إلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ وَنَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مَعَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، قَالَ : فَانْتَهَيْنَا إلَيْهِ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَقَالَ : أَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ ؟ قُلْنَا : سَاعَةُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ صَبَاحٍ إلَى النَّارِ ، هَلْ جِئْتُمُونِي مَعَكُمْ بِكَفَنٍ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَا تُغَالُوا بِكَفَنِي فَإِنْ يَكُنْ لِصَاحِبِكُمْ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يُبْدَلْ خَيْرًا مِنْهُ وَإِلَّا سُلِبَ سَرِيعًا . ( 7 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ ابْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : إنَّ فِي الْقَبْرِ حِسَابًا وَفِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَذَابًا فَمَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ . ( 8 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : لَمَّا أُتِيَ حُذَيْفَةُ بِكَفَنِهِ قَالَ : إنْ يُصِبْ أَخُوكُمْ خَيْرًا فَعَسَى ، وَإِلَّا لَيَتَرَامَيْنَ بِهِ رَجَوَاهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ( 9 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ قَالَ : النَّظَرُ إلَى وَجْهِ اللَّهِ . ( 10 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْر عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ : سَمِعْت زِيَادًا يُحَدِّثُ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ : رُبَّ يَوْمٍ لَوْ أَتَانِي الْمَوْتُ لَمْ أَشُكَّ ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَقَدْ خَالَطْت أَشْيَاءَ لَا أَدْرِي عَلَى مَا أَنَا مِنْهَا ، وَأَوْصَى أَبَا مَسْعُودٍ فَقَالَ : عَلَيْك بِمَا تَعْرِفُ ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ . ( 11 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِينِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ أَخٍ لِحُذَيْفَةَ قَالَ سَمِعْته مِنْ حُذَيْفَةَ مُنْذُ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الْخُشُوعُ وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الصَّلَاةُ . ( 12 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ثُمَّ الْبَصْرِيِّ قَالَ : اسْتَأْذَنْت عَلَى حُذَيْفَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، فَرَجَعْت فَإِذَا رَسُولُهُ قَدْ لَحِقَنِي فَقَالَ : مَا رَدُّك ؟ قُلْت : ظَنَنْت أَنَّك نَائِمٌ ، قَالَ : مَا كُنْت لِأَنَامَ حَتَّى أَنْظُرَ مِنْ أَيْنَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ ؟ قَالَ : فَحَدَّثْت بِهِ مُحَمَّدًا فَقَالَ : قَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية