الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قلة إطراء الزوج ومدحه لزوجته وأثر ذلك على نفسيتها.

السؤال

السلام عليكم..

أشعر بأن ثقتي عدمت بالذات بعد زواجي، أحب العمل والإنتاج، أحب تعلم ما ينفع المرأة لنفسها ولبيتها، أشعر بروتين متعب (الأولاد والمنزل).

أريد أن يفسح زوجي المجال لي لعمل ما أحب، أريد قليلاً من الاهتمام والإطراء، لا أرى أي تشجيع منه، وأجده يستهزئ بي، ربما هي لا تحلو له، لكن كل له ميوله ومواهبه التي أعطاها الله له، أريد أن أتعلم ما ينفعي في الدنيا والآخرة.

ربما نفسي تحب السمو لكن والله هذا ما يؤثر علي، فهو كالأكسجين، أحب أن يكون بيننا نقاش كل منا يتحدث عن مستقبله وميوله، والأهداف التي يود تحقيقها، زوجي يشعر بأن هذه الأمور تخصه هو، ولا يعلم بأنه الآن متزوج ومستقبله مستقبلي ومستقبلي مستقبله، ولا يشعر بأني إنسانة لي شعور ولي أحلام، أريد رجلاً يشعر بي.

غير أنني أود الاستفسار: هل قلة إطراء الزوج على الزوجة يقلل من ثقتها بنفسها، فتشعر بأنها غير جذابة أو جميلة؟ وما الذي تنصحون به الأزواج لكي يفهموا طبيعة المرأة التي جبلت عليها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أقول للأخت السائلة..

أنه كما هو معلوم فإن الزواج عبارة عن شركة أو شراكة أو مساهمة، لابد أن يقدم كل من الطرفين أسهمه، والزواج الصحيح يكون مبنياً على المودة والسكينة والرحمة لا على الإطراء، ومن دعائم الزواج أيضاً الاحترام المتبادل بين الزوجين، وتحديد أهداف بيت الزوجية، وأن يلعب كل دوره بصورة متكافئة حتى تصب الأمور في مصلحة بيت الزوجية.

ومع احترامي الشديد لوجهة نظرك إلا أن البحث عن الإطراء دائماً يدل على المحاولة لاستدرار عطف الزوج بصورة سلبية، حيث إن الزوج الذي يكثر من الثناء والإطراء على زوجته دون مبرر معقول سيكون مدعاة لبحثها عن مزيد من الإطراء، وسوف يؤدي ذلك بلا شك إلى حالة من النرجسية (حب الذات) من قبل الزوجة، وأرجو أن لا تكوني أيتها الأخت من هؤلاء، وفي ذات الوقت إذا كان زوجك يستبد برأيه في الأمور فهذا أمر يجب أن يعالج معه بالتفاهم خاصة حينما يكون في أوقات هو حسن المزاج فيها.

نصيحتي التي أقدمها للأزواج والزوجات هي:
الاستبصار بالقيم والأهداف السامية للزواج، وأن تكون هنالك قاعدة صلبة من الاحترام المتبادل، وأن يساند الأزواج بعضهم البعض فيما اتفقوا فيه، ويعزر بعضهم البعض فيما اختلفوا فيه، وأقول للأزواج أيضاً: إن كل النساء لسن بشريحة واحدة، فالأمر قائم على الترغيب والترهيب وما بين هذا وذاك، والمرأة التي تريد من زوجها أن يشعرها دائماً بحسنها وجمالها أخاف عليها أن يكون لديها شعور بالدونية، والرجل الذي يجاهر زوجته كثيراً بجمالها لا شك أنه أيضاً ينقصه شيء من الكفاءة النفسية، وربما اضطراب في أبعاد شخصيته.

لقد خلصت أن زواجك إن شاء الله لا غبار عليه، فقط عليك التكيف مع الأمور بواقعية ونظرة مستقبلية إيجابية، وعدم الاسترسال والإفراط في أحلام اليقظة.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية أم عبد الله

    المستشار الفاضل .. الجواب يفتقر لتعزيز جانب التطلع والطموح العالي والسعي لتطوير المعرفة لدى الأخت التي أبدت ميلها لذلك في سؤالها.
    كما انصب الجواب على ذم الإغراق في الإطراء ! ولعل زوجها لا يعرف للثناء حرفاً فلا إفراط ولا تفريط الثناء مطلوب لكن بقدر ولا شك أن كلا الزوجين يحتاج لاستحسان الطرف الآخر باعتدال، ليحظى بالثقة أمام شريكه . والله أعلم

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً