السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة في الثالثة والعشرين من عمري، متزوجة منذ سنة، وأرجو منكم النصح.
لقد بدأتُ أكره زوجي بسبب تصرفاته ومعاملته لي، وأولى تلك التصرفات أنه خانني بعد زواجي بشهر واحد، فأصبحتُ أشك في أي تصرف صغير منه، ومع أنه تاب واعتذر -والله أعلم بصحة ذلك-، إلا أن ثقتي تحطمت ولم أعد أستطيع تصديقه.
ومن الصفات التي جعلتني أكرهه أيضاً أنه بخيل ومعاملته سيئة معي، وقد وصل الوضع إلى أنه يدعو عليَّ بالأمراض والكسر والموت؛ فقط لمجرد أنني أطلب منه شراء شيء، فيشتريه، وبالمقابل يدعو عليَّ بأنواع البلايا! مع أن وضعه المادي -والحمد لله- جيد جداً، وحتى إذا طلبتُ منه شراء ملابس جديدة لي أو احتياجاتي الخاصة، يقول لي: "اذهبي إلى والديكِ" أو "اشتري أشياءكِ بنفسكِ"، مع أنني لا أعمل وهو من طلب مني ألا أعمل؛ لأنه لا يريد امرأة عاملة، فمن أين لي بالمال إذا لم ينفق عليَّ؟! وفي آخر مرة دعا عليَّ بسبب الطعام! كنا في الخارج وأخبرته أنني جائعة، فاشترى لي طعاماً وبالمقابل بدأ يدعو عليَّ بأنواع الأمراض؛ لأنه ببساطة طلب مني مالاً فقلتُ له: "من أين لي بالمال؟ أنت زوجي وعليك أن تشتري لي".
والأمر الآخر أنه بدأ يشك في أنني على علاقة بشخص آخر، أو أنني أفكر في غيره؛ وذلك لأنني أصبحتُ أكرهه.
بداية الشك كانت منذ اليوم الأول في زواجي، إذ كان يشك في أنني أحب شخصاً غيره، حتى وصل الأمر إلى حد الطلاق، فأخبرتُ والدي فطلب الزوج السماح واعتذر، وقال: إن الشيطان وسوس له، والآن مع مرور الأشهر، عاد وذكر موضوع الشك نفسه، وفي كل مرة أبرر له، ولكن دون فائدة.
أنا الآن خائفة من غضب الله عليَّ لأنني حقاً أصبحتُ أكرهه؛ أكره كلامه والتحدث معه، أو النقاش معه، وحتى وجهه وصوته، لدرجة أنني لم أعد أريد حقه الشرعي، ولا أستطيع التظاهر بخلاف ذلك، وأخشى من عقاب الله.
فكرتُ في الطلاق، ولكن والدي قال لي: "اصبري وادعي له بالصلاح، فلا يوجد شخص كامل"، أرجو النصح: كيف أتعامل معه؟ وهل الطلاق هو الحل الأمثل؟ لأنني ببساطة أصبحتُ لا أطيقه.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

