السؤال
أُعجبتُ بشخص وأنا في العمرة، كان ذا خلق عالٍ ومتدين، فكلما كنتُ أدعو ربي بالزوج الصالح يخرج أمامي، فتعلق قلبي به، وهذا كله بعد ملاحظتي له أنه يهتم بي.
في آخر يوم طلبتُ رقمه بعد أيام من نهاية عمرتي، وحاولتُ الاتصال به، فلم أستطع، إلا أنني صُدمتُ حين تحدثتُ معه؛ فقد صدني قائلاً إنه لا يجوز الحديث مع امرأة بالهاتف.
أعلم أنه لا يجوز، وأنا بنيتي لم أقصد شيئاً حراماً، إنما -والله شاهد على ما أقول- أردتُه زوجاً لي، أشعر بالذنب؛ لأنني صارحتُه بمشاعري، حتى إنه طلب مني أن أسامحه إذا بدر منه تصرف جعلني أفهمه خطأ، وأن أدعو الله أن ينزع من قلبي ما يوجد تجاهه، كما قال لي ألا أتصل به مجدداً، فلما قلتُ له: "لماذا أعطيتني رقمك إذن؟"، قال: "ظننتُ أنكِ ستسألين عن أمرٍ ديني"، علماً أنه مرشد عمرة.
أعلم أنني مخطئة، لكن الله أعلم بنيتي، واللهِ رأيتُ فيه زوجاً يأخذ بيدي إلى الجنة، لكن صده لي جرحني، شعرتُ أن بي نقصاً، علماً أنني فتاة جميلة ومتعلمة ومحجبة -والحمد لله-، وأجاهد نفسي على الالتزام، وأرى في الزواج حلاً للابتعاد عن المعاصي والذنوب، وهذا ما كنتُ أنتظره منه حين بادرتُ بالاتصال به.
لا أعرف ماذا أفعل! فلا أستطيع نسيانه، وكل دعواتي أن يكون من نصيبي، رغم أنه أبعدني عنه من أول اتصال لنا.
أشعر أن عمرتي فسدت بسبب إعجابي به، وذنبي يرهقني، ولا أستطيع تجاوز خطئي، أريد من حضرتكم توجيهي ونصحي وإعطائي فتوى كي يرتاح بالي، فضميري يؤنبني، ولو عاد بي الزمن لما حدثتُه أصلاً؛ فأنا أؤمن أن من يريدني يأتي من الباب، لكن نفسي تضعف أمام مشاعري، وإحراجه لي جعلني مشوشة أكثر.
من فضلكم أريد نصائح تعيدني إلى الطريق، وجزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

