الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أدرس في جامعة لا تراعي ضوابط التعامل بين الجنسين، فماذا أفعل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أود شكركم أولًا على موقعكم، فهو يقدم أجوبة لمواضيع دينية مهمة جدًا.

أنا طالبة جامعية، وجامعتي أغلبها أجانب وليسوا مسلمين، لا مانع لديهم من التلامس والاختلاط مع بعض، لذلك بعض الدكاترة والطلاب الرجال لا يهتمون للمس كتفي، أو يدي أو نغزي أحيانًا إن احتاجوا مساعدة.

أنا أكره هذا الشيء، ولكن لا يمكنني إيقافه؛ لأن الدكاترة ليسوا منفتحين لتعاليم الإسلام، وأشك في أنهم سيعطون المسألة أي أهمية إن أخبرتهم.

في مرة من المرات عرضوا عليّ مصافحتهم، ورفضت ذلك بأدب، ولكني أجد مشكلة من تلامسهم الطفيف.

سؤالي هو: هل عليّ حرج أو ذنب؟ مع العلم أني لست ممن يبادر باللمس، ولست مرتاحة من الوضع.

شكرَا مقدمًا، وليوفقكم الله على إعانة الناس ونشر العلم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Haneen حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبخصوص ما تفضلت به، فاعلمي أيتها الكريمة ما يلي:

أولاً: نحمد الله أن رزقك معرفة الحق، وأنار بصيرتك، وهذا هو الأصل في المسلمة التي ترجو الثواب من الله، وتخاف عقابه، ولا شك أن من هداها الله لهذا الطريق المستقيم فلا بد أن تبتلى، ولا بد أن تجاهد نفسها وتصبر.

ثانيًا: بالطبع أنت تعلمين حرمة لمس المرأة للرجل أو العكس، والحمد لله أنك مدركة لذلك، وقد رفضت بأدب مصافحة الغير وهذا ما ينبغي أن تكون عليه المسلمة.

ثالثًا: قبل أن نتحدث عن أحكام الاضطرار؛ لا بد ابتداء أن نتخذ كافة الأساليب والأسباب التي لا تجعلك بجوار الرجال، وعليه فأول ما نريد منك فعله هو الابتعاد عن أماكن تواجد الرجال في قاعة واحدة، فإن عجزت فعلى الأقل الجلوس بجوار بعض النساء المتدينات، فإن عجزت فالجلوس وسط النساء بصفة عامة، فإن عجزت فاتركي مساحة مناسبة بينك وبين من بجوارك، وإن حدث بعد كل هذا مما لا يد لك فيه، وما ينكره قلبك، فعليك بهدوء أن تبلغي من فعل ذلك أن يبتعد، وإذا كان لا يفهم الحرام من الحلال، فيمكنك أن تخبريه بأن دينك يفرضه عليك كذلك، أو على الأقل بأنك لا تحبين مثل هذه التصرفات.

نقول هذا ونحن ندرك ما تعانيه من عدم فهمهم، أو ما قد يلحقك من تطاول بعضهم، لكن هذا ما ينبغي عليك فعله حتى لا يكون عليك حرج -إن شاء الله-.

نسأل الله أن يحفظك من كل مكروه ، وأن يرزقك السلامة إنه بر لطيف، والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً