السؤال
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكراً جزيلاً، موقعكم فيه خير كثير.
أنا في حيرة من أمري، فأرجو المساعدة؛ أدرس الهندسة المعمارية في مدينة بعيدة عن عائلتي، والمجال صعب جداً، ويحتاج إلى قوة، وقد واجهتُ العديد من الصعوبات النفسية، وبدأتُ أفكر في تغيير المجال، فدعوتُ الله كثيراً، وقمت بصلاة الاستخارة، وقد فعلتها قبل دخول الجامعة، وتيسرت الأمور والحمد لله، وأشعر بالراحة أحياناً، وبعد فترة تعود لي ذات الحالة، فسألتُ الله أن يرشدني للصواب.
صليتُ العصر في المسجد، وأخذتُ المصحف ظناً مني أن الجواب فيه، ففتحتُ على الصفحة التي تبدأ بـ: {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا...} إلى آخر الصفحة، فقلتُ ربما هي مصادفة، وحينما ذهبتُ لأعيد فتحه، ففتحتُ مصحفاً آخر فكان على قوله تعالى: {وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ...} إلى آخر السورة، قلتُ ربما، وسأتأكد من صفحة أخرى، ففتحتُ مصحفاً ثالثاً، فكان على قوله تعالى: {وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ...} إلى آخر الصفحة.
قلتُ حسناً، إذا قرأ بها الإمام فستكون رسالة لي، وفي اليوم التالي أخبرتُ أمي، فقالت: إنها ربما رسالة، وربما أنا من يريد أن يفهم ذلك، ولكنني فهمتُ أن الصفحة الأولى كانت رسالة، والثانية عمن يعرض عن آيات الله، والثالثة عن الدنيا والآخرة، في تلك الليلة، كان أول ما قرأه الإمام بعد الفاتحة: {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ...} إلى آخر الثمن.
فهل الرسالة هي أن أبقى في البيت، أم أن المشكلة في المجال لكون الرجال فيه كثر، أم أنه لا يهم، والمهم هو أن أستحضر مراقبة الله في كل أمر؟ علماً أنني لا أدرس لأكون "حرة مستقلة"، وإنما أنوي ذلك سبباً لرزق الله لي.
شكراً جزيلاً، تقبل الله منكم ورزقكم رزقاً مباركاً، ووفقكم الله لفعل الخير.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

