الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          ذكر وصف الوضوء الذي ذكرناه لمن وصفناه

                                                                                                                          6106 - أخبرنا عبد الصمد بن سعيد بن يعقوب ، بحمص ، حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني ، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا إسحاق بن يحيى الكلبي ، حدثنا محمد بن مسلم بن شهاب [ ص: 471 ] حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، أن عامر بن ربيعة ، أخا بني عدي بن كعب رأى سهل بن حنيف وهو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخرار يغتسل ، فقال : والله ما رأيت كاليوم ، ولا جلد مخبأة ، قال : فلبط سهل ، فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقيل : يا رسول الله ، هل لك في سهل بن حنيف ، لا يرفع رأسه ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هل تتهمون من أحد ؟ " قالوا : نعم ، عامر بن ربيعة رآه يغتسل ، فقال : والله ما رأيت كاليوم ، ولا جلد مخبأة ، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامر بن ربيعة فتغيظ عليه ، وقال : علام يقتل أحدكم أخاه ، ألا تبرك ؟ " اغتسل له ، فغسل له عامر ، فراح سهل مع الركب ليس به بأس .

                                                                                                                          [ ص: 472 ] قال : والغسل : أن يؤتى بالقدح ، فيدخل الغاسل كفيه جميعا فيه ، ثم يغسل وجهه في القدح ، ثم يدخل يده اليمنى ، فيغسل صدره في القدح ، ثم يدخل يده ، فيغسل ظهره ، ثم يأخذ بيده اليسرى يفعل مثل ذلك ، ثم يغسل ركبتيه ، وأطراف أصابعه من ظهر القدم ، ويفعل ذلك بالرجل اليسرى ، ثم يعطي ذلك الإناء [ ص: 473 ] - قبل أن يضعه بالأرض - الذي أصابه العين ، ثم يمج فيه ، ويتمضمض ويهريق على وجهه ، ويصب على رأسه ، ويكفئ القدح من وراء ظهره .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية