الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        6188 حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز عن أبيه عن سهل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تتراءون الكوكب في السماء قال أبي فحدثت به النعمان بن أبي عياش فقال أشهد لسمعت أبا سعيد يحدث ويزيد فيه كما تراءون الكوكب الغارب في الأفق الشرقي والغربي

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        " 9785 [ ص: 433 ] الحديث الثامن الحديث التاسع قوله ( عبد الله بن مسلمة هو القعنبي وعبد العزيز هو ابن أبي حازم المذكور قبل ، وسهل هو ابن سعد .

                                                                                                                                                                                                        قوله : عبد العزيز هو ابن أبي حازم . وقوله عن أبي حازم هو أبوه واسمه سلمة بن دينار المذكور قبل ووقع في رواية أبي نعيم في المستخرج من طريق محمد بن أبي يعقوب " حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه " وتقدم شرح المتن مستوفى في الباب الذي قبله

                                                                                                                                                                                                        قوله ( الغرف ) بضم المعجمة وفتح الراء جمع غرفة بضم أوله وبفتحه جاء في صفتها من حديث أبي مالك الأشعري مرفوعا إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها أخرجه الترمذي وابن حبان وللطبراني وصححه الحاكم من حديث ابن عمر نحوه وتقدم في صفة الجنة من بدء الخلق الإشارة إلى مثله من حديث علي وعند البيهقي نحوه من حديث جابر وزاد " من أصناف الجوهر كله "

                                                                                                                                                                                                        قوله ( الكوكب ) زاد في رواية الإسماعيلي " الدري "

                                                                                                                                                                                                        قوله قال أبي القائل هو عبد العزيز .

                                                                                                                                                                                                        قوله أشهد لسمعت اللام جواب قسم محذوف وأبو سعيد هو الخدري .

                                                                                                                                                                                                        قوله يحدث في رواية الكشميهني " يحدثه " أي يحدث الحديث يقال حدثت كذا وحدثت بكذا

                                                                                                                                                                                                        قوله ( الغارب ) في رواية الكشميهني الغابر بتقديم الموحدة على الراء وضبطه بعضهم بتحتانية مهموزة قبل الراء قال الطيبي شبه رؤية الرائي في الجنة صاحب الغرفة برؤية الرائي الكوكب المضيء النائي في جانب المشرق والمغرب في الاستضاءة مع البعد ومن رواه الغائر من الغور لم يصح لأن الإشراق يفوت إلا إن قدر المشرف على الغور والمعنى إذا كان طالعا في الأفق من المشرق وغائرا في المغرب وفائدة ذكر المشرق والمغرب بيان الرفعة وشدة البعد وقد تقدم حديث الباب بأتم من هذا السياق في بدء الخلق من حديث أبي سعيد وتقدم شرحه هناك ووقع في رواية أيوب بن سويد عن مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد فيه شيء مدرج بينته هناك وحكم الدارقطني عليه بالوهم وأما ابن حبان فاغتر بثقة أيوب عنده فأخرجه في صحيحه وهو معلول بما نبه عليه الدارقطني واستدل به على تفاوت درجات أهل الجنة . وقد قسموا في سورة الواقعة إلى السابقين وأصحاب اليمين فالقسم الأول هم من ذكر في قوله - تعالى - فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم الآية ومن عداهم أصحاب اليمين وكل من الصنفين متفاوتون في الدرجات وفيه تعقب على من خص المقربين بالأنبياء والشهداء لقوله في آخر الحديث رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية