الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  [ ص: 116 ] 212 - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا سليمان بن أيوب ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه ، قال : كانت رحلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وطيبه إلي ، فأتاه رجل يسأله أحدهما ، فقال : " ذاك إلى طلحة بن عبيد الله " فأتاني فأعلمني فأبيت عليه ، فعاد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فسأله فرد عليه مثل ذلك ، فأتاني فأعلمني ، فأبيت عليه ، فرجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقال مثل ذلك ، فرجع إلي ، فقلت في نفسي : ما بعثه إلي إلا وهو يحب أن يقضي حاجته ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكاد يسأل شيئا إلا فعله ، فقلت : لأن ألي بشرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أحب إلي من أن ألي رحلته ، فدفعتها إليه ، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - سفرا ، فأمر أن يرحل له فأتاني ، فقال : أي الرحلتين كانت أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقلت : الطائفية فرحلها له ، ثم قربها إليه ، فلما ثارت به انكبت ، فقال : " من رحل هذا ؟ " قالوا : فلان ، فقال : " ردوها إلى طلحة " فردت إلي ، قال طلحة : والله ما غششت أحدا في الإسلام غيره لكي ترجع إلي رحلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية