الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن عبد الله بن عمار ، ثنا المعافى بن عمران ، عن اليمان بن المغيرة ، حدثني أبو الأبيض المدني ، عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال : إن أقر أيامي لعيني يوم أرجع إلى أهلي وهم يشكون الحاجة .

              حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو يحيى الرازي ، ثنا هناد ، ثنا قبيصة ، عن سفيان ، وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا القاسم بن خليفة ، ثنا حسين بن علي ، ثنا زائدة ، قالا : عن أبان بن أبي عياش ، عن أمية بن قسيم ، عن حذيفة رضي الله عنه ، قال : أقر ما أكون عينا حين يشكو إلي أهلي الحاجة ، وإن الله تعالى ليحمي المؤمن من الدنيا كما يحمي أهل المريض مريضهم الطعام .

              قال الشيخ رحمه الله : رفع زائدة الكلام الأخير في الحمية .

              حدثنا سليمان [ ص: 277 ] بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا أبو كريب ، ثنا عمر بن بزيع ، ثنا الحارث بن الحجاج ، عن أبي معمر التيمي ، عن ساعد بن سعد بن حذيفة أن حذيفة رضي الله عنه كان يقول : ما من يوم أقر لعيني ، ولا أحب لنفسي من يوم آتي أهلي فلا أجد عندهم طعاما ، ويقولون ما تقدر على قليل ولا كثير ، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله تعالى أشد حمية للمؤمن من الدنيا من المريض أهله الطعام ، والله تعالى أشد تعاهدا للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده بالخير " .

              حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ، ثنا هناد ، ثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن الأعمش ، قال : قال حذيفة لسعد بن معاذ رضي الله تعالى عنهما : كيف ترانا إذا أصبنا الدنيا ؟ فقال سعد : لا ندرك ذاك ، قال حذيفة : أعطى على ظنه ، وأعطيت على ظني .

              كذا رواه الثوري ، ورواه جرير عن الأعمش متصلا ، عن طلحة بن مصرف ، عن الهذيل ، عن حذيفة .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية