الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب الأجير في الغزو

2146 حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا إسماعيل بن علية أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء عن صفوان بن يعلى عن يعلى بن أمية رضي الله عنه قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة فكان من أوثق أعمالي في نفسي فكان لي أجير فقاتل إنسانا فعض أحدهما إصبع صاحبه فانتزع إصبعه فأندر ثنيته فسقطت فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر ثنيته وقال أفيدع إصبعه في فيك تقضمها قال أحسبه قال كما يقضم الفحل قال ابن جريج وحدثني عبد الله بن أبي مليكة عن جده بمثل هذه الصفة أن رجلا عض يد رجل فأندر ثنيته فأهدرها أبو بكر رضي الله عنه [ ص: 519 ]

التالي السابق


[ ص: 519 ] قوله : ( باب الأجير في الغزو ) قال ابن بطال : استئجار الأجير للخدمة وكفاية مؤنة العمل في الغزو وغيره سواء ا هـ ، ويحتمل أن يكون أشار إلى أن الجهاد وإن كان القصد به تحصيل الأجر فلا ينافي ذلك الاستعانة بمن يخدم المجاهد ، ويكفيه كثيرا من الأمور التي لا يتعاطاها بنفسه .

قوله : ( عن صفوان بن يعلى ) في رواية همام الماضية في الحج " حدثني صفوان بن يعلى " .

قوله : ( العسرة ) بضم العين وسكون السين المهملتين هي غزوة تبوك ، وسيأتي الكلام على الحديث في الديات ، ورواية همام المذكورة مختصرة .

قوله : ( فأندر ) أي : أسقط .

قوله : ( فأهدر ) أي : لم يجعل له دية ولا قصاصا .

قوله : ( تقضمها ) بفتح الضاد المعجمة وماضية بكسرها والاسم القضم بفتح القاف وسكون الضاد المعجمة وهو الأكل بأطراف الأسنان ، والفحل الذكر من الإبل ونحوه .

قوله : ( قال ابن جريج . . . إلخ ) هو بالإسناد المذكور إليه ، وهذه الزيادة التي عن أبي بكر الصديق وقعت هنا فقط .

قوله : ( عن جده ) كذا للجميع ، وكذلك أخرجه أبو داود من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج . وقال أبو عاصم : " عن ابن جريج عن أبيه عن جده عن أبي بكر " زاد فيه : " عن أبيه " أخرجه الحاكم أبو أحمد في الكنى وابن شاهين في الصحابة . وعبد الله بن أبي مليكة منسوب إلى جده وقيل : إلى جد أبيه فإنه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة واسمه زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي وله صحبة ، ومنهم من زاد في نسبه : " عبد الله بن عبيد الله بن زهير " وقال : إن الذي يكنى أبا مليكة هو عبد الله بن زهير ، فعلى الأول فالحديث من رواية زهير بن عبد الله عن أبي بكر ، وعلى الثاني هو من رواية عبد الله بن زهير ، ويتردد عود الضمير في قوله : " عن جده " على من يعود على الخلاف المذكور ، وزعم مغلطاي أن الطريق التي أخرجها البخاري منقطعة في موضعين ، وليس كما زعم . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث