الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 318 ] الأول : العلة أمارة ، والقاصرة ليست أمارة على شيء  ؛ ولأن الأصل يمنع العمل بالظن ، ترك في المتعدية لفائدتها ، ففي القاصرة على الأصل لعدمها .

                الثاني : التعدية فرع صحة العلية ، فلو عللنا العلية بالتعدية لزم الدور ؛ ولأن التعدية ليست شرطا للعقلية والمنصوصة ففي المستنبطة أولى ، وكونها ليست أمارة على شيء ممنوع ; بل هي أمارة على ثبوت الحكم بها في محل النص ، أو كونه معللا لا تعبدا ، وعدم العمل بالظن ممنوع ؛ إذ مبنى الشرع عليه ، وأكثر أدلته ظنية ، وعدم فائدتها ممنوعة ؛ إذ فائدتها معرفة تعليل الحكم ، والنفس إلى قبوله أميل .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية