الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة وَيُسْتَحَبُّ عَقْدُ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَأَنْ يُخْطَبَ قَبْلَ الْعَقْدِ بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنْ يُقَالَ لِلْمُتَزَوِّجِ : بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَعَلَيْكُمَا ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ . وَإِذَا زُفَّتْ إِلَيْهِ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا ، وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ . المبدع شرح المقنع ( وَيُسْتَحَبُّ عَقْدُ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ، قَالَ : امْسُوا بِالْأَمْلَاكِ ; فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ ; وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى مَقْصُودِهِ ، وَأَقَلُّ لِانْتِظَارِهِ ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ هَذَا الْيَوْمَ ; لِأَنَّهُ شَرِيفٌ وَيَوْمُ عِيدٍ ، وَفِيهِ خُلِقَ آدَمُ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَفِي " الْغُنْيَةِ " : الْخَمِيسُ وَالْجُمُعَةُ وَالْمَسَاءُ بِهِ أَوْلَى ، ( وَأَنْ يُخْطَبَ قَبْلَ الْعَقْدِ بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ) قَالَ : عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَةِ ، وَهُوَ أَنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ ، نَحْمَدُهُ ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا الْآيَاتِ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَظَاهِرُهُ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً ، خِلَافًا لِدَاوُدَ ، وَإِنْ أُخِّرَتْ عَنْهُ جَازَ ، وَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضِيفَ إِلَيْهَا وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ الْآيَةَ [ النُّورِ : 32 ] وَقَبْلَهَا : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالنِّكَاحِ ، وَنَهَى عَنِ السِّفَاحِ ، وَكَانَ أَحْمَدُ إِذَا لَمْ يَسْمَعِ الْخُطْبَةَ انْصَرَفَ ( وَأَنْ يُقَالَ لِلْمُتَزَوِّجِ : بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَعَلَيْكُمَا ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ ) ; لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا رَفَّأَ إِنْسَانًا تَزَوَّجَ قَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، ( وَإِذَا زُفَّتِ إِلَيْهِ ) أَيْ : أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ ( قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا ، وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا ) أَيْ : خَلَقْتَهَا وَطَبَعْتَهَا عَلَيْهِ ( وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا ، وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ - وَلَفْظُهُ لَهُ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، مَرْفُوعًا ، وَلَفْظُهُ قَالَ : إِذَا أَفَادَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَوْ خَادِمًا أَوْ دَابَّةً ، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا ، وَلْيَقُلْ . . . إِلَى آخِرِهِ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية