الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          فصل

                                                                                                                          وإذا أسلمت أم ولد الكافر أو مدبرته  ، منع من غشيانها ، وحيل بينه وبينها ، وأجبر على نفقتها ، إن لم يكن لها كسب ، فإن أسلم ، حلت له ، وإن مات قبل أدائها ، عتقت ، وعنه : أنها تستسعي في حياته وتعتق وإذا وطئ أحد الشريكين الجارية ، فإن أولدها ، صارت أم ولد له ، وولده حر ، وعليه قيمة نصيب شريكه ، وإن كان معسرا كان في ذمته ، فإن وطئها الثاني بعد ذلك فأولدها ، فعليه مهرها ، فإن كان عالما ، فولده رقيق ، وإن جهل إيلاد شريكه أو أنها صارت أم ولد له ، فولده حر ، وعليه فداؤه يوم الولادة ، ذكره الخرقي ، وعند القاضي وأبي الخطاب إن كان الأول معسرا ، لم يسر استيلاده ، وتصير أم ولد لهما يعتق نصفها بموت أحدهما ، وإن أعتق أحدهما نصيبه بعد ذلك وهو موسر ، فهل يقوم عليه نصيب شريكه ؛ على وجهين .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية