الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        ( فإن قدم الإحرام على هذه المواقيت  جاز ) لقوله تعالى: { وأتموا الحج والعمرة لله }وإتمامهما أن يحرم بهما من دويرة أهله كذا قاله علي وابن مسعود رضي الله عنهما ، والأفضل التقديم عليها لأن إتمام الحج مفسر به والمشقة فيه أكثر والتعظيم أوفر .

                                                                                                        وعن أبي حنيفة رحمه الله : إنما يكون أفضل إذا كان يملك نفسه أن لا يقع في محظور ( ومن كان داخل الميقات فوقته الحل ) معناه الحل الذي بين المواقيت وبين الحرم لأنه يجوز إحرامه من دويرة أهله وما وراء الميقات إلى الحرم مكان واحد ( ومن كان بمكة فوقته في الحج الحرم وفي العمرة الحل ) لأن { النبي عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه رضي الله عنهم أن يحرموا بالحج من جوف مكة وأمر أخا عائشة رضي الله عنهما أن يعمرها من التنعيم }وهو في الحل ولأن أداء الحج في عرفة ، وهي في الحل فيكون الإحرام من الحرم ليتحقق نوع سفر وأداء الإحرام من الحل لهذا ، إلا أن التنعيم أفضل لورود الأثر به والله أعلم .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية