أحاديث الهداية
( ثم التسحر مستحب ) لقوله عليه الصلاة والسلام { تسحروا فإن في السحور بركة }"
( والمستحب تأخيره ) لقوله عليه الصلاة والسلام { ثلاث من أخلاق المرسلين : تعجيل الإفطار ، وتأخير السحور ، والسواك }" ( إلا أنه إذا شك في الفجر ) ومعناه تساوي الظنين ( الأفضل أن يدع الأكل ) تحرزا عن المحرم ، ولا يجب عليه ذلك . ( ولو أكل فصومه تام ) لأن الأصل هو الليل . وعن أبي حنيفة رحمه الله : إذا كان في موضع لا يستبين الفجر أو كانت الليلة مقمرة أو متغيمة أو كان ببصره علة وهو يشك لا يأكل ، ولو أكل فقد أساء ، لقوله عليه الصلاة والسلام { دع ما يريبك إلى ما لا يريبك }" وإن كان أكبر رأيه أنه أكل والفجر طالع فعليه قضاؤه عملا بغالب الرأي ، وفيه الاحتياط ، وعلى ظاهر الرواية لا قضاء عليه ، لأن اليقين لا يزال إلا بمثله ( ولو ظهر أن الفجر طالع لا كفارة عليه ) لأنه بنى الأمر على الأصل ، فلا تتحقق العمدية .


