أحاديث الهداية
( ولو دخل مصرا على عزم أن يخرج غدا أو بعد غد ولم ينو مدة الإقامة حتى بقي على ذلك سنين قصر ) ؛ لأن ابن عمر رضي الله عنه أقام بأذربيجان ستة أشهر وكان يقصر ، وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم مثل ذلك ( وإذا دخل العسكر أرض الحرب فنووا الإقامة بها قصروا ، وكذلك إذا حاصروا فيها مدينة أو حصنا ) ؛ لأن الداخل بين أن يهزم فيقر وبين أن ينهزم فيفر ، فلم تكن دار إقامة ( وكذا إذا حاصروا أهل البغي في دار الإسلام في غير مصر ، أو حاصروهم في البحر ) ؛ لأن حالهم مبطل عزيمتهم ، وعند زفر رحمه الله يصح في الوجهين إذا كانت الشوكة لهم ، للتمكن من القرار ظاهرا ، وعند أبي يوسف رحمه الله يصح إذا كانوا في بيوت المدر ؛ لأنه موضع إقامة .
( ونية الإقامة من أهل الكلأ وهم أهل الأخبية ، قيل : لا تصح ، والأصح أنهم مقيمون ) يروى ذلك عن أبي يوسف ؛ لأن الإقامة أصل ، فلا تبطل بالانتقال من مرعى إلى مرعى .


