الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية ( وَفِي السَّفَرِ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَيَّ سُورَةٍ شَاءَ ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي سَفَرٍ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ }وَلِأَنَّ السَّفَرَ أَثَّرَ فِي إسْقَاطِ شَطْرِ الصَّلَاةِ ، فَلَأَنْ يُؤَثِّرَ فِي تَخْفِيفِ الْقِرَاءَةِ أَوْلَى ، وَهَذَا إذَا كَانَ عَلَى عَجَلَةٍ مِنْ السَّيْرِ ، وَإِنْ كَانَ فِي أَمَنَةٍ وَقَرَارٍ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ نَحْوَ سُورَةِ الْبُرُوجِ وَانْشَقَّتْ ، لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ مُرَاعَاةُ السُّنَّةِ مَعَ التَّخْفِيفِ . نصب الراية الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ : رُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي سَفَرِهِ : }بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ " . قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي " الِاسْتِعَاذَةِ " مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : { كُنْت أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ فِي السَّفَرِ ، فَقَالَ لِي : يَا عُقْبَةُ أَلَا أُعَلِّمُك خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا ؟ فَعَلَّمَنِي : { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ }{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ }قَالَ : فَلَمْ يَرَنِي سُرِرْت بِهِمَا جِدًّا ، فَلَمَّا نَزَلَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ صَلَّى بِهِمَا الصُّبْحَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ الْتَفَتَ إلَيَّ ، فَقَالَ : يَا عُقْبَةُ كَيْفَ رَأَيْت ؟ }انْتَهَى . وَالْقَاسِمُ هَذَا ، هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ . الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ ، مَوْلَاهُمْ الشَّامِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَغَيْرُهُ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ ابْنِهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّهُمْ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ }انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " مُسْتَدْرَكِهِ " كَذَلِكَ ، وَلَفْظُهُ : { سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، أَمِنَ الْقُرْآنِ هُمَا ؟ ، فَأَمَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِهِمَا }. انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، أَخْرَجَهُ فِي " الصَّلَاةِ وَفِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ " ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ بِسَنَدِ السُّنَنِ وَمَتْنِهِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية