أحاديث الهداية
قال : ( ويتصدق بجلدها ) ؛ لأنه جزء منها ( أو يعمل منه آلة تستعمل في البيت ) كالنطع والجراب والغربال ونحوها ؛ لأن الانتفاع به غير محرم ( ولا بأس بأن يشتري به ما ينتفع بعينه في البيت مع بقائه ) استحسانا ، وذلك مثل ما ذكرنا ؛ لأن للبدل حكم المبدل ( ولا يشتري به ما لا ينتفع به إلا بعد استهلاكه كالخل والأبازير ) اعتبارا بالبيع بالدراهم ؛ والمعنى فيه أنه تصرف على قصد التمول ، واللحم بمنزلة الجلد في الصحيح ، فلو باع الجلد أو اللحم بالدراهم أو بما لا ينتفع به إلا بعد استهلاكه تصدق بثمنه ؛ لأن القربة انتقلت إلى بدله ، وقوله عليه الصلاة والسلام : " { من باع جلد أضحيته فلا أضحية له }" يفيد كراهة البيع .
أما البيع فجائز لقيام الملك والقدرة على التسليم .


