الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        قال : ( ويكره لحم الفرس  عند أبي حنيفة رحمه الله ) وهو قول مالك .

                                                                                                        وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم اللهلا بأس بأكله لحديث جابر رضي الله عنه أنه قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل يوم خيبر } ، ولأبي حنيفة رحمه الله قوله تعالى: { والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة }خرج مخرج الامتنان ، والأكل من أعلى منافعها ، والحكيم لا يترك الامتنان بأعلى النعم ويمتن بأدناها ، ولأنه آلة إرهاب العدو فيكره أكله احتراما له ، ولهذا يضرب له بسهم في الغنيمة ، ولأن في إباحته تقليل آلة الجهاد ، وحديث جابر معارض بحديث خالد رضي الله عنه والترجيح للمحرم . ثم قيل الكراهة عنده كراهة تحريم ، وقيل كراهة تنزيه والأول أصح ، وأما لبنه فقد قيل لا بأس به ؛ لأنه ليس في شربه تقليل آلة الجهاد .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية