أحاديث الهداية
قال : ( ولا يتزوج إلا بإذن المولى ) ؛ لأن الكتابة فك الحجر مع قيام الملك ضرورة التوسل إلى المقصود والتزوج ليس وسيلة إليه ويجوز بإذن المولى ؛ لأن الملك له ( ولا يهب ولا يتصدق إلا بالشيء اليسير ) ؛ لأن الهبة والصدقة تبرع وهو غير مالك ليملكه إلا أن الشيء اليسير من ضرورات التجارة ؛ لأنه لا يجد بدا من ضيافة وإعارة ليجتمع عليه المجاهزون ، ومن ملك شيئا يملك ما هو من ضروراته وتوابعه ( ولا يتكفل ) ؛ لأنه تبرع محض فليس من ضرورات التجارة والاكتساب ولا يملكه بنوعيه نفسا ومالا ؛ لأن كل ذلك تبرع ( ولا يقرض ) ؛ لأنه تبرع ليس من توابع الاكتساب ( فإن وهب على عوض لم يصح ) ؛ لأنه تبرع ابتداء ( فإن زوج أمته جاز ) ؛ لأنه اكتساب للمال فإنه يتملك به المهر فدخل تحت العقد .
قال : ( وكذلك إن كاتب عبده ) والقياس أن لا يجوز ، وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله؛ لأن مآله العتق والمكاتب ليس من أهله كالإعتاق على مال ، وجه الاستحسان : أنه عقد اكتساب للمال فيملكه كتزويج الأمة وكالبيع ، وقد يكون هو أنفع له من البيع ؛ لأنه لا يزيل الملك إلا بعد وصول البدل إليه والبيع يزيله قبله ، ولهذا يملكه الأب والوصي ، ثم هو يوجب للمملوك مثل ما هو ثابت له ، بخلاف الإعتاق على مال ؛ لأنه يوجب فوق ما هو ثابت له . .


