أحاديث الهداية
كتاب المكاتب
قال : ( وإذا كاتب المولى عبده أو أمته على مال شرطه عليه وقبل العبد ذلك صار مكاتبا ) أما الجواز فلقوله تعالى : { فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا }وهذا ليس أمر إيجاب بإجماع بين الفقهاء ، وإنما هو أمر ندب هو الصحيح ، وفي الحمل على الإباحة إلغاء الشرط إذ هو مباح بدونه أما الندبية فمعلقة به والمراد بالخير المذكور على ما قيل أن لا يضر بالمسلمين بعد العتق ، فإن كان يضر بهم فالأفضل أن لا يكاتبه وإن كان يصح لو فعله ، وأما اشتراط قبول العبد فلأنه مال يلزمه فلا بد من التزامه ولا يعتق إلا بأداء كل البدل { لقوله عليه الصلاة والسلام : أيما عبد كوتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد }. وقال عليه الصلاة والسلام { : المكاتب عبد ما بقي عليه درهم }. وفيه اختلاف الصحابة رضي الله عنهم وما اخترناه قول زيد بن ثابت رضي الله عنه ويعتق بأدائه وإن لم يقل المولى إذا أديتها فأنت حر ؛ لأن موجب العقد يثبت من غير التصريح به كما في البيع ولا يجب حط شيء من البدل اعتبارا بالبيع . .


