أحاديث الهداية
قال : ( وإذا كان الطعام بين رجلين فاستأجر أحدهما صاحبه أو حمار صاحبه على أن يحمل نصيبه فحمل الطعام كله فلا أجر له ) وقال الشافعي رحمه الله : له المسمى ؛ لأن المنفعة عين عنده وبيع العين شائع جائز فصار كما إذا استأجر دارا مشتركة بينه وبين غيره ليضع فيها الطعام أو عبدا مشتركا ليخيط له الثياب . ولنا أنه استأجره لعمل لا وجود له ؛ لأن الحمل فعل حسي لا يتصور في الشائع ، بخلاف البيع ؛ لأنه تصرف حكمي ، وإذا لم يتصور تسليم المعقود عليه لا يجب الأجر ولأن ما من جزء يحمله إلا وهو شريك فيه فيكون عاملا لنفسه فلا يتحقق التسليم ، بخلاف الدار المشتركة ؛ لأن المعقود عليه هنالك المنافع ويتحقق تسليمها بدون وضع الطعام وبخلاف العبد ؛ لأن المعقود عليه إنما هو ملك نصيب صاحبه وأنه أمر حكمي يمكن إيقاعه في الشائع .


