أحاديث الهداية
قال : ( ويجوز بطعامها وكسوتها استحسانا عند أبي حنيفة رحمه الله . وقالا لا يجوز ) ؛ لأن الأجرة مجهولة ، فصار كما إذا استأجرها للخبز والطبخ ، وله أن الجهالة لا تفضي إلى المنازعة ؛ لأن في العادة التوسعة على الأظآر شفقة على الأولاد فصار كبيع قفيز من صبرة ، بخلاف الخبز والطبخ ؛ لأن الجهالة فيه تفضي إلى المنازعة ( وفي الجامع الصغير : فإن سمى الطعام دراهم ووصف جنس الكسوة وأجلها وذرعها فهو جائز ) يعني بالإجماع ومعنى تسمية الطعام دراهم أن يجعل الأجرة دراهم ، ثم يدفع الطعام مكانها وهذا لا جهالة فيه ( ولو سمى الطعام وبين قدره جاز أيضا ) لما قلنا ( ولا يشترط تأجيله ) ؛ لأن أوصافها أثمان ( ويشترط بيان مكان الإيفاء ) عند أبي حنيفة خلافا لهما ، وقد ذكرناه في البيوع ( وفي الكسوة يشترط بيان الأجل أيضا مع بيان القدر والجنس ) ؛ لأنه إنما يصير دينا في الذمة إذا صار مبيعا وإنما يصير مبيعا عند الأجل كما في السلم .


