أحاديث الهداية
فصل قال : ( ومن وهب جارية إلا حملها صحت الهبة وبطل الاستثناء ) ؛ لأن الاستثناء لا يعمل إلا في محل يعمل فيه العقد ، والهبة لا تعمل في الحمل لكونه وصفا على ما بيناه في البيوع فانقلب شرطا فاسدا ، والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة ، وهذا هو الحكم في النكاح والخلع والصلح عن دم العمد ؛ لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة بخلاف البيع والإجارة والرهن ؛ لأنها تبطل بها ( ولو أعتق ما في بطنها ثم وهبها جاز ) ؛ لأنه لم يبق الجنين على ملكه فأشبه الاستثناء ( ولو دبر ما في بطنها ثم وهبها لم يجز ) ؛ لأن الحمل بقي على ملكه فلم يكن شبيه الاستثناء ، ولا يمكن تنفيذ الهبة فيه لمكان التدبير فبقي هبة المشاع أو هبة شيء مشغول بملك المالك .


