أحاديث الهداية
فصل .
قال : ( وإذا شرط المضارب لرب المال ثلث الربح ولعبد رب المال ثلث الربح على أن يعمل معه ولنفسه ثلث الربح فهو جائز ) ؛ لأن للعبد يدا معتبرة خصوصا إذا كان مأذونا له واشتراط العمل إذن له ؛ ولهذا لا يكون للمولى ولاية أخذ ما أودعه العبد ، وإن كان محجورا عليه ؛ ولهذا يجوز بيع المولى من عبده المأذون له ، وإذا كان كذلك لم يكن مانعا من التسليم والتخلية بين المال والمضارب بخلاف اشتراط العمل على رب المال ؛ لأنه مانع من التسليم على ما مر ، وإذا صحت المضاربة يكون الثلث للمضارب بالشرط والثلثان للمولى ؛ لأن كسب العبد للمولى إذا لم يكن عليه دين وإن كان عليه دين فهو للغرماء هذا إذا كان العاقد هو المولى .


