أحاديث الهداية
( ومن وطئ أجنبية فيما دون الفرج يعزر ) لأنه منكر ليس فيه شيء مقدر ( ومن أتى امرأة في الموضع المكروه أو عمل عمل قوم لوط فلا حد عليه عند أبي حنيفة رحمه الله ويعزر ، وزاد في الجامع الصغير : ويودع في السجن ، وقالا : هو كالزنا فيحد ) وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله ، وقال في قول : يقتلان بكل حال لقوله عليه الصلاة والسلام : " { اقتلوا الفاعل والمفعول }.
ويروى " { فارجموا الأعلى والأسفل } ، ولهما أنه في معنى الزنا ؛ لأنه قضاء الشهوة في محل مشتهى على سبيل الكمال على وجه تمحض حراما لقصد سفح الماء .
وله أنه ليس بزنا لاختلاف الصحابة في موجبه من الإحراق بالنار وهدم الجدار والتنكيس من مكان مرتفع باتباع الأحجار وغير ذلك ، ولا هو في معنى الزنا ؛ لأنه ليس فيه إضاعة الولد واشتباه الأنساب ، وكذا هو أندر وقوعا لانعدام الداعي من أحد الجانبين والداعي إلى الزنا من الجانبين ، وما رواه محمول على السياسة أو على المستحيل إلا أنه يعزر عنده لما بيناه .


