أحاديث الهداية
( وإذا مات الصغير عن امرأته ، وبها حبل فعدتها أن تضع حملها ) وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ، وقال أبو يوسف رحمه الله : عدتها أربعة أشهر وعشر وهو قول الشافعي رحمه الله ؛ لأن الحمل ليس بثابت النسب منه فصار كالحادث بعد الموت ، ولهما إطلاق قوله تعالى: { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن }ولأنها مقدرة بمدة وضع الحمل في أولات الأحمال ، قصرت المدة أو طالت لا للتعرف عن فراغ الرحم لشرعها بالأشهر مع وجود الأقراء لكن لقضاء حق النكاح ، وهذا المعنى يتحقق في الصبي ، وإن لم يكن الحمل منه ، بخلاف الحمل الحادث ؛ لأنه وجبت العدة بالشهور ، فلا تتغير بحدوث الحمل وفيما نحن فيه كما وجبت مقدرة بمدة الحمل فافترقا ، ولا يلزم امرأة الكبير إذا حدث لها الحبل بعد الموت ؛ لأن النسب يثبت منه فكان كالقائم عند الموت حكما ( ولا يثبت نسب الولد في الوجهين ) ؛ لأن الصبي لا ماء له فلا يتصور منه العلوق ، والنكاح يقوم مقامه في موضع التصور .


