أحاديث الهداية
فصل ( ومن قال لامرأته : أنا منك طالق فليس بشيء وإن نوى طلاقا ، ولو قال أنا منك بائن أو أنا عليك حرام ينوي الطلاق فهي طالق ) وقال الشافعي رحمه الله : يقع الطلاق في الوجه الأول أيضا إذا نوى ؛ لأن ملك النكاح مشترك بين الزوجين حتى ملكت هي المطالبة بالوطء كما يملك هو المطالبة بالتمكين ، وكذا الحل مشترك بينهما والطلاق وضع لإزالتهما فيصح مضافا إليه كما صح مضافا إليها كما في الإبانة والتحريم .
ولنا أن الطلاق لإزالة القيد وهو فيها دون الزوج ، ألا ترى أنها هي الممنوعة عن التزوج بزوج آخر ؟ والخروج ولو كان لإزالة الملك فهو عليها ؛ لأنها مملوكة والزوج مالك ولهذا سميت منكوحة ، بخلاف الإبانة ؛ لأنها لإزالة الوصلة وهي مشتركة بينهما ، وبخلاف التحريم ؛ لأنه لإزالة الحل وهو مشترك بينهما فصحت إضافتهما إليهما ، ولا تصح إضافة الطلاق إلا إليها .


