الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        قال : ( وإذا استأذنها الولي فسكتت أو ضحكت  فهو إذن ) لقوله عليه الصلاة والسلام : " { البكر تستأمر في نفسها ، فإن سكتت فقد رضيت } ، ولأن جنبة الرضا فيه راجحة ؛ لأنها تستحي عن إظهار الرغبة لا عن الرد ، والضحك أدل على الرضا من السكوت بخلاف ما إذا بكت ؛ لأنه دليل السخط والكراهة ، وقيل إذا ضحكت كالمستهزئة بما سمعت لا يكون رضا ، وإذا بكت بلا صوت لم يكن ردا .

                                                                                                        قال : ( وإن فعل هذا غير الولي ) يعني استأمر غير الولي ( أو ولي غيره أولى منه لم يكن رضا حتى تتكلم به ) ؛ لأن هذا السكوت لقلة الالتفاف إلى كلامه : فلم يقع دلالة على الرضا ولو وقع فهو محتمل والاكتفاء بمثله للحاجة ولا حاجة في حق غير الأولياء ، بخلاف ما إذا كان المستأمر رسول الولي ؛ لأنه قائم مقامه ، ويعتبر في الاستئمار تسمية الزوج  على وجه تقع به المعرفة لتظهر رغبتها فيه من رغبتها عنه ( ولا تشترط تسمية المهر ، هو الصحيح ) ؛ لأن النكاح صحيح بدونه . ( ولو زوجها فبلغها الخبر فسكتت  فهو على ما ذكرنا ) ؛ لأن وجه الدلالة في السكوت لا يختلف ، ثم المخبر إن كان فضوليا يشترط فيه العدد أو العدالة عند أبي حنيفة رحمه الله خلافا لهما ، ولو كان رسولا لا يشترط إجماعا وله نظائر .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية