أحاديث الهداية
( وليس في قتل الغراب والحدأة والذئب والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور جزاء ) لقوله عليه الصلاة والسلام { خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم : الحدأة ، والحية ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور }وقال عليه الصلاة والسلام { يقتل المحرم الفأرة والغراب والحدأة والعقرب والحية والكلب العقور }وقد ذكر الذئب في بعض الروايات ، وقيل المراد بالكلب العقور الذئب ، أو يقال إن الذئب في معناه ؛ والمراد بالغراب الذي يأكل الجيف ويخلط ؛ لأنه يبتدئ بالأذى . أما العقعق فغير مستثنى ؛ لأنه لا يسمى غرابا ولا يبتدئ بالأذى .
وعن أبي حنيفة رحمه الله أن الكلب العقور وغير العقور والمستأنس والمتوحش منهما سواء ؛ لأن المعتبر في ذلك الجنس ، وكذا الفأرة الأهلية والوحشية سواء والضب واليربوع ليسا من الخمس المستثناة ؛ لأنهما لا يبتدئان بالأذى ( وليس في قتل البعوض والنمل والبراغيث والقراد شيء ) ؛ لأنها ليست بصيود ، وليست بمتولدة من البدن ثم هي مؤذية بطباعها ، والمراد بالنمل السود أو الصفر التي تؤذي ، وما لا يؤذي لا يحل قتلها ، ولكن لا يجب الجزاء للعلة الأولى .
( ومن قتل قملة تصدق بما شاء ) مثل كف من إطعام ؛ لأنها متولدة من التفث الذي على البدن ( وفي الجامع الصغير أطعم شيئا ) وهذا يدل على أنه يجزيه أن يطعم مسكينا شيئا يسيرا على سبيل الإباحة وإن لم يكن مشبعا .


