الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                          صفحة جزء
                          ( فلاح الجماعات والأمم بتكافل المصلحين فيها ) :

                          ( الشاهد الخامس ) قوله - عليه السلام - في جوابه لهم : - وما أنا بطارد الذين آمنوا - 29 الآية ، مبني على سنن الاجتماع في الزعامة والعصبية ، وتأليف الجماعات التي تحدث الانقلابات في الأمم ، وكون ثباتها وظفرها رهنا بإيمان الجماعة التي تألفت لأجله إيمان يقين عقلي ، ووجداني قلبي ، وتكافل عملي ، ومنه ولاية بعضهم لبعض بصفة يكون فيها الزعيم خير قدوة للأفراد ، بتفضيله أدنى المؤمنين منهم على أعظم الكبراء من خصومهم ، فأما الرسل عليهم السلام فقد هداهم الوحي إلى هذه السنة كما تقدم في بيان سنته - تعالى - في عداوة كبراء الدنيا من المتكبرين لهم ، وأما زعماء الأمم في القرون الأخيرة فقد هدتهم إليها عبر التاريخ والتجارب ، إلى أن دون علماء فلسفة التاريخ علم الاجتماع وفصلوا فيه سنته فعملوا به ، وكان إمامهم حكيمنا العربي ابن خلدون رضي الله عنه .

                          التالي السابق


                          الخدمات العلمية