الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      رَبِيعَةُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْأَوْحَدُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ الثِّقَةُ أَبُو نِزَارٍ الْحَضْرَمِيُّ الْيَمَنِيُّ الصَّنْعَانِيُّ الذِّمَارِيُّ الشَّافِعِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ تَفَقَّهَ بِظَفَارِ عَلَى الْفَقِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَغَيْرِهِ . وَرَكِبَ الْبَحْرَ إِلَى كَيْشَ وَالْبَصْرَةِ ، وَارْتَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ ، فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي السِّعَادَاتِ الْفَقِيهِ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْمُطَهَّرِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلَانِيِّ ، وَرَجَاءِ بْنِ حَامِدٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ شَهْرَيَارَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّامِذِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْمُقْرِئِ ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي ذَرٍّ الصَّالْحَانِيِّ ، وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ حَنَّةَ وَمَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ ، وَعِدَّةٍ . وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْخَشَّابِ ، وَشُهْدَةَ ، وَبِالثَّغْرِ مِنَ السِّلَفِيِّ ، وَبِمَكَّةَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِ بْنِ الطَّبَّاخِ . وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبِمِصْرَ . حَدَّثَ عَنْهُ الضِّيَاءُ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالْمُنْذِرِيُّ ، وَالشِّهَابُ الْقُوصِيُّ ، وَالتَّقِيُّ الْيَلْدَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النُّشَبِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ كَانَتْ أُصُولُهُ أَكْثَرُهَا بِالْيَمَنِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ يَفْهَمُ هَذَا الشَّأْنَ مِمَّنْ لَقِيتُهُ ، وَكَانَ عَارِفًا بِاللُّغَةِ مَعْرِفَةً حَسَنَةً ، كَثِيرَ التِّلَاوَةِ ، كَثِيرَ التَّعَبُّدِ وَالِانْفِرَادِ . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَاجِبِ : كَانَ أَبُو نِزَارٍ إِمَامًا عَالِمًا حَافِظًا ثِقَةً أَدِيبًا شَاعِرًا حَسَنَ الْخَطِّ ذَا دِينٍ وَوَرِعٍ . مَوْلِدُهُ بِشِبَامٍ مِنْ قُرَى حَضْرَمَوْتَ . مَاتَ فِي ثَانِي عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ . وَقَالَ الْقُوصِيُّ : أَنْشَدَنَا أَبُو نِزَارٍ لِنَفْسِهِ : بِبَيْتِ لِهْيَا بَسَاتِينٌ مُزَخْرَفَةٌ كَأَنَّهَا سُرِقَتْ مِنْ دَارِ رِضْوَانِ أَجْرَتْ جَدَاوِلُهُ ذَوْبَ اللُّجَيْنِ عَلَى حَصًى مِنَ الدُّرِّ مَخْلُوطٍ بِعِقْيَانِ وَالطَّيْرُ تَهْتِفُ فِي الْأَغْصَانِ صَادِحَةً كَضَارِبَاتِ مَزَامِيرٍ وَعِيدَانِ وَبَعْدَ هَذَا لِسَانُ الْحَالِ قَائِلَةٌ : مَا أَطْيَبَ الْعَيْشَ فِي أَمْنٍ وَإِيمَانِ وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي نِزَارٍ بِالْإِجَازَةِ أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية