الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ سادات مرة ]

قال ابن إسحاق : وكان القوم أشرافا في غطفان ، هم سادتهم وقادتهم . منهم : هرم بن سنان بن أبي حارثة

[ بن مرة بن نشبة ]

، وخارجة بن سنان بن أبي حارثة والحارث بن عوف ، والحصين بن الحمام ، وهاشم بن حرملة الذي يقول له القائل :

:


أحيا أباه هاشم بن حرمله يوم الهباآت ويوم اليعمله     ترى الملوك عنده مغربله
يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له



[ هاشم بن حرملة ، وعامر الخصفي ]

قال ابن هشام : أنشدني أبو عبيدة هذه الأبيات لعامر الخصفي ، خصفة بن قيس بن عيلان :

:


أحيا أباه هاشم بن حرمله     يوم الهباآت ويوم اليعمله
ترى الملوك عنده مغربله     يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له


ورمحه للوالدات مشكله

وحدثني أن هاشما قال لعامر : قل في بيتا جيدا أثبك عليه ؛ فقال عامر البيت الأول ، فلم يعجب هاشما : ثم قال الثاني ، فلم يعجبه ؛ ثم قال الثالث ، فلم يعجبه ، فلما قال الرابع :

[ ص: 102 ]

يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له

أعجبه ، فأثابه عليه .

قال ابن هشام : وذلك الذي أراد الكميت بن زيد في قوله :

:


وهاشم مرة المفني ملوكا     بلا ذنب إليه ومذنبينا

وهذا البيت في قصيدة له . وقول عامر : يوم الهباآت عن غير أبي عبيدة .

[ مرة والبسل ]

قال ابن إسحاق : قوم لهم صيت وذكر في غطفان وقيس كلها ، فأقاموا على نسبهم ، وفيهم كان البسل .

التالي السابق


الخدمات العلمية