الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
224 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17246هشام بن عمار حدثنا حفص بن سليمان حدثنا كثير بن شنظير عن nindex.php?page=showalam&ids=16972محمد بن سيرين عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك قال nindex.php?page=hadith&LINKID=676733قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=18468_32110طلب العلم فريضة على كل مسلم وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب
قوله ( nindex.php?page=treesubj&link=18468طلب العلم فريضة ) قال nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي في المدخل أراد والله تعالى أعلم العلم الذي لا يسع البالغ العاقل جهله أو علم ما يطرأ له أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه كفاية وقال سئل ابن المبارك عن تفسير هذا الحديث فقال ليس هو الذي يظنون إنما هو أن يقع الرجل في شيء من أمور دينه فيسأل عنه حتى يعلمه وقال nindex.php?page=showalam&ids=13926البيضاوي المراد من العلم ما لا مندوحة للعبد منه كمعرفة الصانع والعلم بوحدانيته ونبوة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكيفية الصلاة فإن تعلمه فرض عين وقال الثوري هو الذي لا يعذر العبد في الجهل به وقال الشيخ أبو حفص هو المشهور فإن غيره nindex.php?page=treesubj&link=18480اختلف في العلم الذي هو فريضة فقيل هو علم الإخلاص مأمور به كما أن العلم مأمور به وشهوات النفس تخرب مباني الإخلاص من المأمور به فصار علم ذلك فرضا وقيل معرفة الخواطر وتفصيلها فريضة لأن الخواطر في نشأة العقل وبذلك يعلم الفرق بين لمة الملك ولمة الشيطان وقيل هو طلب علم الحلال حيث كان أكل الحلال فريضة وقيل هو علم البيع والشراء والنكاح والطلاق إذا أراد الدخول في شيء من ذلك يجب عليه طلب علمه وقيل هو علم الفرائض الخمس التي بني عليها الإسلام وقيل هو طلب علم التوحيد بالنظر والاستدلال والنقل وقيل هو طلب علم الباطن وهو ما يزداد به العبد يقينا وهو الذي يكتسب بصحبة الصالحين والزهاد والمقربين فهم ورثة علم النبيين - صلوات الله وسلامه عليهم - أجمعين انتهى قوله ( على كل مسلم ) [ ص: 99 ] أي مكلف ليخرج غير المكلف من الصبي والمجنون وموضوعه الشخص فيشمل الذكر والأنثى وقال السخاوي في المقاصد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث ومسلمة وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كانت صحيحة المعنى وواضع عند غير أهله قال الطيبي هذا يشعر بأن كل مسلم يختص باستعداد وله أهل فإذا وضعه في غير موضعه فقد فمثله تقليد أخس الحيوانات بأنفس الجواهر تهجينا لذلك الوضع وتنفيرا عنه وفي تعقب هذا التمثيل قوله طلب العلم إعلام بأنه ينبغي لكل أحد طلب ما يليق باستعداده ويوافق منزلته بعد حصول ما هو واجب من الفرائض العامة nindex.php?page=treesubj&link=18500وعلى العالم أن يخص كل طالب بما هو مستعد له انتهى وفي الزوائد إسناده ضعيف لضعف حفص بن سليمان وقال السيوطي سئل الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله تعالى عن هذا الحديث فقال إنه ضعيف أي سندا وإن كان صحيحا أي معنى وقال تلميذه جمال الدين المزي هذا الحديث روي من طرق تبلغ رتبة الحسن وهو كما قال فإني رأيت له نحو خمسين طريقا وقد جمعتها في جزء انتهى .