الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 193 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ كُنْتُ بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَفِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ قَالُوا السَّحَابُ قَالَ وَالْمُزْنُ قَالُوا وَالْمُزْنُ قَالَ وَالْعَنَانُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالُوا وَالْعَنَانُ قَالَ كَمْ تَرَوْنَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ قَالُوا لَا نَدْرِي قَالَ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا إِمَّا وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ اللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حاشية السندي قَوْلُهُ ( مَا تُسَمُّونَ ) هَذِهِ الْإِشَارَةُ إِلَى السَّحَابِ قَالُوا السَّحَابَ بِالنَّصْبِ أَيْ نُسَمِّيهِ السَّحَابَ أَوْ بِالرَّفْعِ أَيْ هِيَ السَّحَابُ وَكَذَا الْوَجْهَانِ فِي الْمُزْنِ وَالْعَنَانِ وَالْمُزْنُ بِضَمِّ الْمِيمِ السَّحَابُ أَوْ أَبْيَضُهُ وَالْعَنَانُ كَسَحَابٍ وَزْنًا وَمَعْنًى قَوْلُهُ ( إِمَّا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ ) قِيلَ لَعَلَّ التَّرْدِيدَ مِنْ شَكِّ الرَّاوِي وَقَدْ جَاءَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ خَمْسُمِائَةٍ فَقَالَ الطِّيبِيُّ الْمُرَادُ بِالسَّبْعِينَ فِي الْحَدِيثِ التَّكْثِيرُ دُونَ التَّحْدِيدِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ حِينَئِذٍ لِزِيَادَةِ وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ قُلْتُ لَعَلَّ التَّفَاوُتَ لِتَفَاوُتِ السَّائِرِ إِذْ لَا يُقَاسُ سَيْرُ الْإِنْسَانِ بِسَيْرِ الْفَرَسِ كَذَلِكَ ذَكَرْتُهُ فِي حَاشِيَةِ أَبِي دَاوُدَ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ السُّيُوطِيِّ عَلَى الْكِتَابِ أَنَّ الْحَافِظَ بْنَ حَجَرٍ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى التَّوَافُقِ بَحْرً بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمِ إِنَّ فِي قَوْلِهِ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ قَوْلُهُ ( ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ ) عَطْفٌ عَلَى خَبَرِ إِنَّ أَوْعَالٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ثَمَانِيَّةُ أَوْعَالٍ جَمْعُ وَعْلٍ بِفَتْحٍ فَكَسْرِ تَيْسُ جَبَلٍ وَالْمُرَادُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ الْأَوْعَالِ وَالْأَظْلَافُ جَمْعُ ظِلْفٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ وَرُكَبِهِنَّ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ ثُمَّ اللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ تَصْوِيرٌ لِعَظَمَتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَفَوْقِيَّتُهُ عَلَى الْعَرْشِ بِالْعُلُوِّ وَالْعَظَمَةِ وَالْحُكْمِ لَا الْحُلُولِ وَالْمَكَانِ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية