الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 18 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيَّ النَّقِيبَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا مَعَ مُعَاوِيَةَ أَرْضَ الرُّومِ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَبَايَعُونَ كِسَرَ الذَّهَبِ بِالدَّنَانِيرِ وَكِسَرَ الْفِضَّةِ بِالدَّرَاهِمِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ الرِّبَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَبْتَاعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لَا زِيَادَةَ بَيْنَهُمَا وَلَا نَظِرَةً فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا الْوَلِيدِ لَا أَرَى الرِّبَا فِي هَذَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نَظِرَةٍ فَقَالَ عُبَادَةُ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ رَأْيِكَ لَئِنْ أَخْرَجَنِي اللَّهُ لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ لَكَ عَلَيَّ فِيهَا إِمْرَةٌ فَلَمَّا قَفَلَ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا أَقْدَمَكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَمَا قَالَ مِنْ مُسَاكَنَتِهِ فَقَالَ ارْجِعْ يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِلَى أَرْضِكَ فَقَبَحَ اللَّهُ أَرْضًا لَسْتَ فِيهَا وَأَمْثَالُكَ وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ لَا إِمْرَةَ لَكَ عَلَيْهِ وَاحْمِلْ النَّاسَ عَلَى مَا قَالَ فَإِنَّهُ هُوَ الْأَمْرُ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( النَّقِيبُ ) أَيْ نَقِيبُ الْأَنْصَارِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ قَوْلُهُ : ( كِسَرَ الذَّهَبِ ) بِكَسْرِ الْكَافِ كَالْقِطْعَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى وَجَمْعُهَا كِسَرٌ كَقِطَعٍ وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَتَبَايَعُونَهَا عَدَدًا قَوْلُهُ : ( وَلَا نَظِرَةً ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيِ انْتِظَارٌ وَلَا تَأْخِيرٌ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فِي هَذَا ، أَيْ فِيمَا ذَكَرْتُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِلَّا مَا كَانَ أَيِ النَّسِيئَةَ يُرِيدُ لَا أَرَى الرِّبَا فِيهَا إِلَّا النَّسِيئَةَ قَوْلُهُ : ( إِمْرَةَ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ حُكُومَةَ وِلَايَةٍ قَوْلُهُ ( فَقَبَّحَ ) بِالتَّخْفِيفِ فِي الْقَامُوسِ ، قَبَّحَهُ اللَّهُ : نَحَّاهُ مِنَ الْخَيْرِ فَهُوَ مَقْبُوحٌ قَوْلُهُ : ( وَأَمْثَالُكَ ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى اسْمِ لَيْسَ وَالنَّصْبُ عَلَى الْمَعِيَّةِ بَعِيدٌ مَعْنًى قَوْلُهُ : ( هُوَ الْأَمْرُ ) أَيِ اعْتَقَدُوا فِيهِ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية