الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه بَاب مَا جَاءَ فِي أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ 1425 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَ مِصْرِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فَإِنْ أَتَمَّهَا وَإِلَّا قِيلَ انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ ) لَعَلَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَنِ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ يُحَاسَبُ أَوَّلًا بِالْإِيمَانِ نَعَمْ هَذِهِ الْأَوَّلِيَّةُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُشْكَلُ بِمَا جَاءَ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي الْمَظَالِمِ وَحُقُوقِ النَّاسِ قَوْلُهُ : ( أُكْمِلَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَصَلَّى نَافِلَةً يُحْسَبُ عَنْهُ النَّافِلَةُ مَوْضِعَ الْمَكْتُوبَةِ وَقِيلَ بَلْ مَا نَقَصَ مِنْ خُشُوعِ الْفَرِيضَةِ وَأَدَائِهَا يُجْبَرُ بِالنَّافِلَةِ وَرُدَّ بِأَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يُنَاسِبُهُ إِذْ لَيْسَ فِي الزَّكَاةِ إِلَّا فَرْضٌ أَوْ فَضْلٌ كَمَا تُكْمِلُ فَرْضَ الزَّكَاةِ بِفَضْلِهَا كَذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَكَرَمُهُ أَعَمُّ وَأَتَمُّ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية